السيد كمال الحيدري
34
مناهج تفسير القرآن
بالقرآن ، وهكذا . إنّ تحديد المناهج في معظم التفاسير المتقدّمة هو تحديدٌ بعد الوقوع « 1 » ، سجّله مصنّفو أبحاث مناهج التفسير والمهتمّون بذلك ، ولم يُعلم تحقيقاً أنّ أولئك الأعاظم قد قصدوا منهجاً معيّناً دون آخر . وعلى أيّ حال ، فإنّ ما نُريد أن ننتهي إليه هو أنّ تقسيم المناهج المتداولة في جملة من المصنّفات إنمّا هي قسمة استقرائية وليست
--> ( 1 ) يُستثنى من ذلك : السيّد الطباطبائي الذي صرَّح بمنهجه التفسيري في مقدَّمة الجزء الأوّل من تفسيره الميزان ، وأيضاً في ضمن أبحاث الجزء الثالث . أقول : إنه ( قُدِّس سرّه ) قد كتب مقدَّمته كما هي العادة الجارية في المصنَّفات ، فيكون قد صرَّح بمنهجه بعد الانتهاء من العملية التفسيرية . نعم ، لو ثبت عنه أنه صرَّح في محضر درسه وقبل الشروع بتفسيره بأنه سوف يعتمد منهج تفسير القرآن بالقرآن فإنه سيتأكَّد لنا بأنَّ ما صرَّح به في مقدّمته كاشف عن اعتماده ذلك مسبقاً ، وينبغي أن يُسأل في ذلك تلامذته المُبرَّزين . .