السيد كمال الحيدري
30
مناهج تفسير القرآن
التفسير بالرأي الذي تظافرت الروايات الصحيحة على ذمّه وتحريمه ، ومن المخاطر الأُخرى التي لا تقلّ خطورة عمّا تقدّم أنّ هذه المجاميع التفسيرية الداخلة في دائرة الاتّجاهات عادةً ما تشكّل ثقلًا كبيراً ومساحة واسعة في تكوين الشهرة بل والإجماع أيضاً ؛ ممّا يُوحي للخاصّة فضلًا عن العامّة شرعية مدّعياتهم وصحّة متبنّياتهم ، وبذلك تُوفّر الدواعي للالتزام بها من قبل المتأخّرين عنهم . وقد جرت محاولات عديدة لإضفاء صبغة علمية معرفية للاتّجاهات التفسيرية من خلال إبرازها بعناوين مختلفة من قبيل المذاهب والمدارس ، وما شابه . وعلى أيّ حال ، فانّ كلّ حركة تفسيرية لم تنطلق في ضوء منهج معتبر فإنّها سوف تُمثّل اتّجاهاً معيّناً تشكّل مردوداته السلبية الثقل الأكبر في ردم البناء المعرفي في العملية التفسيرية ، وهذا ما يؤكّد لنا ما أفدناه من ضرورة الالتزام بمنهج تفسيري يُرشّد العملية التفسيرية ويجعلها مثمرة مُنتجة . المناهج التفسيرية بعد أن اتّضح لنا أنّ المنهج هو الطريق الواضح وأنّه الكيفية الاستدلالية على المطلوب ، يمكننا الخروج بفهم واضح عن المنهج