السيد كمال الحيدري
6
مناهج بحث الإمامة بين النظرية والتطبيق
خلال البحوث العلمية المنصفة فيها . هذا ، بالإضافة إلى وجود العديد من الدوافع والأهداف الأخرى التي تستدعي الخوض في بحوث كهذه ، ومنها على سبيل المثال : 1 - إن المؤمن بحاجة إلى المزيد من الأدلّة والبراهين لبلورة تصوّراته وترسيخ معتقداته ليتمكّن بعد ذلك من طرحها والدعوة لها والدفاع عنها . 2 - وجود المشكّك الذي لا همّ له إلّا إثارة الشبهات حول الإمامة ومفاهيمها وإلصاق التُّهم والأباطيل بها والتي لابدّ من الردّ عليها ودحضها وتفنيدها . وهكذا شكّلت هذه الأمور وغيرها ، ممّا لم يذكر ، دوافع أساسية في طرح مسألة الإمامة والاهتمام ببحوثها المختلفة داخل الوسط العلمي لمدرسة أهل البيت عليهم السلام . وجعلت الحاجة إلى مثل هذه البحوث حاجة أساسية ومهمّة ومستمرّة . أثر منهجية بحث الإمامة في اختلاف الأمّة ذكرنا سابقاً أنّ عمدة الاختلافات والانقسامات التي ضربت المجتمع الإسلامي إنّما ترجع في جذورها إلى الاختلاف الذي وقع في فهم مسائل الإمامة بصورة عامّة . وقد ذكرت أسباب عديدة لهذا الاختلاف ، ولكن ثَمّ من