السيد كمال الحيدري
50
مناهج بحث الإمامة بين النظرية والتطبيق
وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ « 1 » ) . تحدّثت الآية الأولى عن صفات المؤمنين ثمّ وصفتهم بأنّهم أُولئك هم الصادقون ، وتحدّثت الآية الثانية عن صفات الأبرار ثمّ قالت : أُولئك الذين صدقوا ومن هنا ، وبمساعدة هاتين الآيتين ، يتبيّن لنا أنّ صفات الصادقين - بعد الفراغ من صدقهم في القول - هي : أ - على مستوى الاعتقاد : هم أصحاب الاعتقاد الكامل الحقّ الذين لم يشكّوا ولم يرتابوا فيما آمنوا واعتقدوا به ، وذلك قوله تعالى : وَلَكِنَّ الْبرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ « 2 » ) وقوله تعالى : إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا « 3 » ) . ب - على مستوى الأعمال : هم من كانت أعمالهم كاملة لا نقص فيها وتابعة لما يعتقدون به ، وفي قوله تعالى : وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ « 4 » ،
--> ( 1 ) البقرة : 177 . ( 2 ) البقرة : 177 . ( 3 ) الحجرات : 15 . ( 4 ) البقرة : 177 . .