السيد كمال الحيدري

34

مناهج بحث الإمامة بين النظرية والتطبيق

فحدّد شروطها من نصّ وعصمة وعلم خاصّ واستمرارية . وبيّن ما تنهض به من دور وجوديّ وعلميّ وسياسيّ وتربويّ ، فانتهى بها إلى أن تكون ضرورة وجودية وقانوناً في الهداية الخاصّة لا يعقل تخلّفه ، وظاهرة دائمة تلازم الخليقة إلى أن تبلغ الإنسانية كمالها المنشود . من ثمّ - وكنتيجة منطقية وطبيعية لهذا المنهج - فإنّ النوع الإنساني لابدّ وأن يكون - الآن - معايشاً لوجود إمام قائم أثبتت بحوث الإمامة الخاصّة - في محلّها - أنّه هو الإمام المهدي محمّد بن الحسن العسكري عجل الله تعالى فرجه الشريف . هذا بالإضافة لما قامت به هذه البحوث من تعيين لسلسلة الأئمّة المتّصلة من آبائه عليهم السلام والمستمرّة إلى الرسول صلى الله عليه وآله حيث عيّنتهم بأسمائهم ووصفتهم بصفاتهم وتعرّضت لشرح أحوالهم وأعمالهم عليهم السلام .