السيد كمال الحيدري

32

مناهج بحث الإمامة بين النظرية والتطبيق

من تحديدها بهذه المهمّة فقط ، وأمثال ذلك . هذا من ناحية ، ومن ناحية أُخرى فإنّ في بيان عدم الملازمة بين دور الإمام في القيادة السياسية وبين شرط العصمة في الإمامة دفع لاعتراض من يعترض بأنّ العصمة لو كانت شرطاً في القائد والإمام ، فلماذا رفعوا اليد عنها بعد ذلك في عصر الغيبة . غير أنّنا لابدّ أن نشير هنا إلى أنّ القول بأنّ العصمة ليست من لوازم منصب القيادة والزعامة في الأمّة لا يعني انتقال هذا المنصب إلى غير المعصوم مع وجود المعصوم ، بل يكون هو المتعيّن له ، كما هو الحال في عهد النبي صلى الله عليه وآله ، فمع وجود الإمام يكون هو الأحقّ والأولى - بالأولوية التعيينية - لإدارة شؤون الناس ، ولا شكّ في أنّ الأمّة ستكون مقصّرة ومسؤولة أمام الله سبحانه وتعالى فيما لو تركت الإمام المعصوم واختارت غيره لقيادتها . وهكذا بالنسبة إلى شرط ( النصّ ) الذي سنجد بأنّه شرط يرتبط بشرط ( العصمة ) لا بدور الإمام السياسي ؛ وذلك لأنّ العصمة أمر خفيّ على الناس فلا يمكن نيلها من خلال ( الاختيار والانتخاب ) بل لابدّ من ( النصّ ) لإثبات عصمة المعصوم والكشف عنه ، لا لإثبات قيادته السياسية ، وهكذا يندفع اعتراض