السيد كمال الحيدري

119

من محورية إسلام الحديث إلى محورية إسلام القرآن

الآخرة لكم وحدكم ؟ . وثالثاً : إنَّ ما طرحناه وظيفة شرعية تنصّلتم عنها ، وهو واجب كفائي أدّيناه عنكم ، فما قمنا به كان إنقاذاً لكم قبل أن يكون إنقاذاً للأُمّة ، وإسلام القرآن يقول : ( هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ) ( الرحمن : 60 ) ، لو كنتم تعلمون . وأخيراً : لنا أنْ نسأل : إنَّ صوتنا كما وصل لعامّة الناس فإنّه يُفترض به أن يكون قد وصل لخواصّهم ، أو قل : بأنّه قد طرق أبواب الأروقة العلمية والحواضر الدينية ، فهل استجابوا ، وهل سيستجيبون لشيء ممَّا ذكرنا ؟ قال تعالى : ( . . . فَانْتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ ) ( يونس : 20 ) ، و ( . . . إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ ) الشعراء : 15 ) . نعم ، إنَّ كلّ ما وصلنا من ردود فعلٍ غاضبةٍ من بعض أتباع مدرسة أهل البيت هو الدسّ والتهديد والوعيد ، وممَّن يسمُّون أنفسهم بأهل الحلّ والعقد ، فما عقدوا حقّاً ، ولا حلّوا باطلًا ، ( فصغى رجل منهم لضغنه ، ومال الآخر لصهره ، مع هن وهن . . . ) « 1 » ؛ ولا نقول إلّا ما قاله سبحانه : ( . . . وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ) ( سبأ : 24 ) .

--> ( 1 ) نهج البلاغة : ج 1 ص 35 ؛ من الخطبة الشقشقية .