السيد كمال الحيدري

110

من محورية إسلام الحديث إلى محورية إسلام القرآن

الديني عموماً ، وهذه السلفية تمارس علينا ألوان الأوامر والنواهي بداعي القداسة المفتعلة لها ، فتشكّل ضغطاً نفسيّاً ، وتسير بنا باتّجاه انفجارٍ خطير ؛ ولذلك فنحن إنّما ندعو إلى إسلام القرآن لوقاية الأُمّة من انفجارٍ محتمل لا تُحمد عقباه ، ربما كان أدنى تأثيراته خلق حالة من الإحباط العميقة في نفوس الأُمّة فضلًا عن حالة النفور العامّ الملموسة والمحسوسة عن الدين والتديّن ، حتّى تكاد أن تخلو المساجد من أهلها ، وهذا ما يحاول البعض تغافله ، لأنّهم لا يرون أبعد من أطراف أُنوفهم ، أو قل : بأنّهم لا يُريدون أن يروا أكثر من ذلك ! . جدير بالذكر أنّنا في الوقت الذي ندعو فيه للخروج من سلطة السلف فإنّنا لا ندعو أيضاً إلى إهمال ذلك التراث ، فهنالك فرق بين قراءة ومتابعة ذلك التراث وبين الالتزام به والاقتصار عليه ، ولذلك نحو ندعو إلى قراءة هذا التراث وما تركه السلف من أعلامنا رضوان الله عليهم قراءة موضوعية ناقدة . السلطة الماليّة وحوزاتنا العلمية إنَّ أيّ حركة تصحيحية عادة ما تواجه ذلك الثالوث المشؤوم ( المال والإعلام المضادّ والسلطة ) ، وما يهمّنا هنا الإشارة إلى سلطة المال وهو من أقذر السلطات ، فبه تُباع وتُشرى الذمم ،