السيد كمال الحيدري
104
من محورية إسلام الحديث إلى محورية إسلام القرآن
علمائها الآنيّة ستصل إلى مرحلة ما ثمّ يتجاوزها الزمن ، ممَّا يعني أنَّ مرور الزمن سوف يؤدّي إلى تزلزل الاجتهادات التي بنيت عليها المدرسة ، فتحتاج إلى استحكامات جديدة ، وإلى تقوية متانة أخرى نضيفها ، لكي تتحقّق المواكبة ، أو قل : لكي نحصل على قراءة جديدة ، وهذا هو ما نُريد أن نصل إليه في هذا المضمار . نحن نعتقد أنَّ مدرسة أهل البيت بأمسّ الحاجة إلى دماء جديدة ، واجتهاد جديد ، وقراءة جديدة ، لاستعادة القوّة والاستحكام لأسس مدرستنا العظيمة ، وأمّا الذين لا يرون تغييراً في هذه المدّة الماضية فذلك لأنّهم لم يخرجوا عن أدواتهم المعهودة ، والتي يقرأون بها جميع تفاصيل الدين ! ، بل إنّهم يقرأون الدين بكلّ آفاقه من خلال زاوية محدودة جدّاً تسمّى بالفقه والأُصول . هذا هو الهدف الأوّل الذي أوجزناه ، تاركين تفصيله لأوانه . وأمّا الهدف الثاني فهو أنّنا عندما وجّهنا نقوداتنا لابن تيمية تناولناه من خلال تراثه الروائي ، فأبطلنا بناءه بإبطال تراثه الروائي ، نظراً لوجود الدسّ والكذب والخداع الكبير في تراثهم الروائي ، فكان من ثمرات نقد تراثه الروائي : إسقاط فكر وبناء ابن تيمية ؛ وعليه فإذا تصوّرنا وجود مثل ذلك الغثّ الروائي أو بعضه في تراثنا الروائي أيضاً فإنَّه سيمكن لأيّ أحد يجيد أدوات