السيد كمال الحيدري

39

مقدمات منهجية في علم أصول الفقه

وفيما يخصّ دلالات الدليل الشرعي غير اللفظي يتكلّم عمّا يمكن أن يدلّ عليه الفعل أو التقرير بضوابط عامّة من الظهور العرفي أو القرينة العقليّة الناشئة من عصمة الشارع . وأمّا الجهة الثانية : فيستعرض فيها وسائل الإثبات الممكنة من التواتر والإجماع والسيرة والشهرة وخبر الواحد . وأمّا الجهة الثالثة : فيتكلّم فيها عن حجّية الدلالة ، وجواز الاعتماد على ظهور الكتاب أو السنّة وسائر ما يتّصل بذلك من أقوال ، وعن تبعيّة الدلالة الالتزاميّة للدلالة المطابقة في الحجّية . وبعد ذلك ينتقل إلى الدليل العقلي ، ويدخل فيه البحث عن كلّ قضيّة عقليّة يمكن أن يستنبط منها حكمٌ شرعيّ إمّا بلا واسطة أو بضمّ مقدّمة شرعيّة أخرى أي المستقلّات العقليّة وغير المستقلّات . ويدخل في الدليل العقلي هذا كلّ أبحاث الملازمات والاقتضاءات . والبحث عن الدليل العقلي ، تارةً : يقع صغرويّاً في صحّة القضيّة العقليّة ودرجة تصديق العقل بها ، وأخرى : كبرويّاً في حجّية الإدراك العقلي للقضيّة في مقام استنباط الحكم الشرعي منه . وأمّا بحث الأصول العمليّة ، فيبدأ بالكلام أوّلًا عن بحوث عامّة في الأصول العمليّة ، كالبحث عن ألسنتها وفوارقها مع الأدلّة ، ومدى إثباتها لمواردها وعدم ثبوت المدلول الالتزامي بها ونحو ذلك ، ثمّ يبحث عنها . ويشتمل البحث عنها أوّلًا : على بيان الوظيفة المقرّرة للشبهة المجرّدة عن العلم الإجمالي بجامع التكليف . وثانياً : على بيان مدى التغيّر الذي يحدثه في الموقف افتراض علم من هذا القبيل . ويدخل في الأوّل بحث البراءة والاستصحاب . وفي الثاني بحث