السيد كمال الحيدري

22

مقدمات منهجية في علم أصول الفقه

العلم ، نجدهم في الواقع يستغرقون الوقت الطويل في دراسة هذه المسائل المقدّماتيّة ، بحيث إنّ الطالب في علم الأصول يصرف جُلَّ عمره ووقته بدراستها ، لدرجةٍ يمكن القول معها بأنّ الباحث في علم الأصول ما لم يتعرّض لدراسة هذه الأبحاث بشكلٍ تفصيليّ ، يُعتبر من غير المحقّقين في هذا العلم . ونشير من باب التذكير إلى أهمّ هذه الأبحاث المقدّماتيّة التي ذكروها في مقدّمة الأبحاث الأصوليّة ، وما يكتنفها من إشكاليّات . 1 . تعريف علم الأصول ليس غرضنا هنا الإشارة إلى تعريف علم الأصول وما ذكره المحقّقون في هذا المجال ، ولكن نريد القول بأنّه عندما يُطلق لفظ التعريف فإنّ المراد منه هو التعريف بحسب الاصطلاح ، حيث ذكروا في علم المنطق شروط التعريف ، والتي منها أن يكون المعرِّف أوضح وأجلى من المعرَّف ، وأن يكون التعريف جامعاً مانعاً ، وأن لا يكون المعرِّف سبباً في دخول أو خروج بعض المسائل ، وأن يُذكر في التعريف جنس الشيء وفصله و . . . . يقول قطب الدين الرازي - في شرح مطالع الأنوار في المنطق - : « الفصل السادس في التعريفات : معرّف الشيء لوجوب تقدّم معرفته عليه هو غيره وغير معرَّف به ومساوٍ له في العموم وأجلى منه . فهو إمّا الداخل فيه أو الخارج عنه أو المركّب منهما ، والأوّل إن ساواه في المفهوم فهو الحدّ التامّ ، وإلّا فالناقص . والثاني يجب كونه خاصّة لازمة بيّنة ، وهو الرسم الناقص . والثالث إنّ تركّب من الخاصّة والجنس القريب فهو الرسم التامّ ، وإلّا فالناقص . والتعريف بأمثال تعريف المشابهة المختصّة فهو رسمٌ أيضاً » « 1 » .

--> ( 1 ) ( ) شرح مطالع الأنوار في المنطق ، قطب الدين الرازي ( ت 766 ه - ) ، انتشارات كتبي نجفي ، قم : ص 100 - 104 .