السيد كمال الحيدري

84

مفهوم الشفاعة في القرآن

لكي يثبت الارتضاء لصاحبه وتشمله الشفاعة وإن خلط عملًا صالحاً وآخر سيّئاً . ثانياً : وهذا الدليل هو من الأدلّة المهمّة أيضاً ويمكن توضيحه من خلال قوله تعالى : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً * وَنَسُوقُ المُجْرِمِينَ إلَى جَهَنَّمَ وِرْداً * لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْداً « 1 » . حيث قسّمت الآية المباركة الناس إلى طوائف ثلاث : الطائفة الأولى : وهي طائفة المتّقين : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إلَى الرَّحْمَن وَفْداً ولا تحتاج هذه الطائفة إلى الشفاعة لأنّها مرضية عند الله قولًا وفعلًا . الطائفة الثانية : وهي طائفة المجرمين الذين لا عهد لهم عند الرحمن : وَنَسُوقُ المُجْرِمِينَ إلَى جَهَنَّمَ وِرْداً * لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ فهؤلاء يدخلون جهنّم ولا شفاعة لهم . الطائفة الثالثة : وهي طائفة المجرمين الذين لهم عند الرحمن عهد : إلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْداً « 2 » وهؤلاء يملكون الشفاعة التي استثني منها أصحاب الطائفة الثانية .

--> ( 1 ) مريم : 85 - 87 . ( 2 ) مريم : 87 .