السيد كمال الحيدري

68

مفهوم الشفاعة في القرآن

« لا شفيع أنجح من التوبة » « 1 » . ولكنّها من ناحية أُخرى أضيق ظرفاً من شفاعة أشفع الشافعين والأنبياء والملائكة والبعض الآخر من الشفعاء لأنّها مختصّة بالدار الدنيا ولا يمتدّ تأثيرها إلى الدار الآخرة ، فمن مات ولم يتب لا يسعه التوبة بعد ذلك أبداً وقد تشمله شفاعة الشفعاء الآخرين . د : العمل الصالح ومن الشفعاء في الحياة الدنيا العمل الصالح ، وذلك قوله تعالى : وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ « 2 » . وقوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَابْتَغُوا إلَيْهِ الْوَسِيلَةَ « 3 » وغيرها من الآيات المباركة . ه - : القرآن الكريم وهو من أهمّ الشفعاء في هذه النشأة ؛ قال تعالى : يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلَى النُّورِ بِإذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إلَى صِرَاط مُسْتَقِيم « 4 » .

--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ص 18 من خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام تسمى بالوسيلة . ( 2 ) المائدة : 9 . ( 3 ) المائدة : 30 . ( 4 ) المائدة : 16 .