السيد كمال الحيدري
26
مفهوم الشفاعة في القرآن
الشريعة المقدّسة . غير أنّ الإنسان ولكي يصل إلى القرب الإلهي الذي خُلق لأجله ، لابدّ له من أن يتحرّك بهذا الاتّجاه ، ولا يمكن أن تكون هذه الحركة إلّا بأحد طرق ثلاثة هي : الطريق الأوّل : طريق الخوف وهو طريق الإنذار والعقاب ، وإليه أشار الإمام علي عليه السلام بقوله : « وإنّ قوماً عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد » . الطريق الثاني : طريق الطمع والرغبة وهو طريق التبشير والترغيب والثواب ، وإليه أشار الإمام علي عليه السلام بقوله : « إنّ قوماً عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجّار » . الطريق الثالث : طريق الحبّ والشكر لا طريق الخوف من النار ولا الطمع في الجنّة . وإليه أشار الإمام علي عليه السلام بقوله : « وإنّ قوماً عبدوا الله شكراً فتلك عبادة الأحرار » « 1 » . وعن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام أيضاً : « وقوم عبدوا الله عزّ وجلّ حبّاً فتلك عبادة الأحرار وهي أفضل العبادة » « 2 » . والطريق الثالث هو الطريق الذي لا يمسّه إلّا المطهّرون وهو
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 41 ، ص 14 باب 101 عبادة علي عليه السلام وخوفه . ( 2 ) الكافي لثقة الإسلام الكليني ، دار الكتب الإسلامية ، طهران : ج 2 ص 84 ح 5 باب العبادة .