السيد كمال الحيدري
100
مقامات ومسؤوليات ائمة اهل البيت (ع)
عاد لنسبة الغنى والإغناء إلى رسوله محمّد ( ص ) أيضاً كما في قوله تعالى : وَمَا نَقَمُوا إِلّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ ( التوبة : 74 ) . الولاية ، فمع أنّ الولاية هي حصراً لله تعالى : فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ ( الشورى : 9 ) ، إلّا أنّه مع ذلك أثبت الولاية لرسوله ( ص ) وأوصيائه : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ( المائدة : 55 ) . العزّة والقوّة ، فبعد أن نصّ القرآن في العزّة بقوله : فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً ( النساء : 139 ) عاد ليقول : وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ( المنافقون : 8 ) . وهكذا في القوّة حيث قال : أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً ( البقرة : 165 ) ، عاد ليسجّل : يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ( مريم : 12 ) خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ ( البقرة : 63 ) وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ( الأنفال : 60 ) . التدبير ، ولعلّه يعدّ من أوضح الأمثلة في هذا المجال ، حيث نجد أنّ القرآن الكريم من جهة يثبت التدبير لله حصراً لقوله عزّ وجلّ : قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ ( يونس : 31 ) ، وقوله : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ( يونس : 3 ) ، وقوله : يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ ( السجدة : 5 ) ، لكن من جهة أخرى ينسب التدبير إلى الملائكة أيضاً فيقول : فَالْمُدَبِّرَاتِ