السيد كمال الحيدري
85
مفاتيح فهم القرآن
الرضاعة وهي مدّة أربعة وعشرين شهراً ، وببيان هذا المضمون القرآني - الذي لم يُلتفت له - تمَّ إنقاذ امرأة مسلمة من عقوبة الرجم « 1 » . أمّا بالنسبة للتوضيح المصداقي ، فمن قبيل بيان مصاديق مفهوم الكبيرة أو الكبائر في قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ ( النجم : ) ، فهنا تُوجد بيانات تُوضّح لنا معنى الكبيرة ، من قبيل ما ذكره صاحب العروة ، حيث قال : « المعصية الكبيرة هي كلّ معصية ورد النصُّ بكونها كبيرة ، كجملة من المعاصي المذكورة في محلِّها ، أو ورد الوعيد بالنار عليه في الكتاب أو السنّة صريحاً أو ضمناً ، أو ورد في الكتاب أو السنّة كونه أعظم من إحدى الكبائر المنصوصة أو الموعود عليها بالنار ، أو كان عظيماً في أنفس أهل الشرع » « 2 » ، ولكنَّ مصاديقها العينيّة الخارجيّة فيها أخذ وردّ ، وهنا تبرز السُّلَّميّة القرآنيّة لبيان المصاديق الحقيقيّة والأوّليّة للكبائر ، حيث أبرزها الإمام جعفر الصادق ( ع ) ، برواية الكليني ( رحمه الله ) بسند صحيح ، وهي رواية طويلة نسبيّاً نحتاج إلى ذكرها لتتحقّق لنا ثلاثة أهداف ، الأوّل يتعلَّق ببحثنا الجزئي هذا ، والثاني يتعلّق بقضيّة كبرويّة كناّ قد أشرنا لها في بحوث سابقة ، وهي أنَّ القرآن تكفَّل ببيان
--> ( 1 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور : ج 6 ، ص 4 . ( 2 ) العروة الوثقى للسيّد اليزدي : ج 1 ، ص 8 ، المسألة ( 13 ) . .