السيد كمال الحيدري
69
مفاتيح فهم القرآن
القرآنيّة تُوحى إلى الرسول الأكرم ( ص ) بصورة مُباشرة ، وذلك لشدّة كمالاتها التي يقصر ملك الوحي عن تحمّلها . تبصرة ثانية نظراً لما تحمله الأوتاد القرآنيّة من كمالات ومقامات معرفيّة عُليا فالمُتصوّر فيها هو أن تكون هي المعنيّة بقوله تعالى : لَوْ أَنزَلْنا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيتَهُ خَاشِعاً مُّتَصّدعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللهِ وَتلِكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا للِنَّاسِ لَعّلهُمْ يتَفَكَّرُونَ ( الحشر : ) ، أو هي المصداق البارز لذلك . تبصرة ثالثة إنَّ الأوتاد القرآنيّة عموماً ، تفسيريّة كانت أم تأويليّة ، المُتصوّر فيها هو أن تكون هي النازلة على قلب النبيّ في ليلة القدر ، فإنَّ القرآن الكريم قد نزل بأُسلوبين ، دفعي وتدريجي ، وهنا يُمكن القول بأنَّ النازل دفعيّاً هو خصوص الأوتاد ، لأنّها تحمل بكمالاتها أساسيات وجود القرآن الكريم . تبصرة رابعة نظراً لما تشتمل عليه الأوتاد القرآنيّة من كمالات القرآن بأسره ، بل هي المحور في كلّ ذلك فإنَّها تمثّل المفاتيح الأساسيّة لفهم القرآن الكريم تفسيراً وتأويلًا ، والفاقد للمعرفة بها أو بأهدافها وغاياتها يكون فاقداً ظاهراً لشرط من شروط التفسير ، وواقعاً لشرط من شروط التأويل .