السيد كمال الحيدري

24

مفاتيح فهم القرآن

وهذا ما يجعلنا نتعاطى مع تعريف الأوتاد اصطلاحاً بشيء من المرونة ، مع الاستعانة بشيء من تعريفها اللغوي فنقول : إنَّ الوتد هو الشيء الواجد لكمالات الحفظ والثبات له وللمستعين به على حدٍّ سواء . فإذا ما بحثنا في أوتاد القرآن الكريم فذلك بحث في النقاط المركزيّة التي يتّكئ عليها البناء القرآني ، والواجدة لكمالات الحفظ لها ولغيرها ممّا يعود إليها في البناء والفهم والتأثير . إنّ الأوتاد بثقلها التنظيمي للقرآن الكريم وقيمتها المعرفيّة المستطيلة والحاكمة على القيم الأُخرى ، تمثّل البُنى التحتيّة للوجود القرآني في عالميه اللفظي والخزائني ، وما لم يتمّ الوقوف على الأوتاد القرآنيّة فإنّ الحركة العلميّة تفسيراً وتأويلًا سوف تعيش إرباكاً في العرض والنتائج ، وهذا ما سيتّضح لنا في بحث وظيفة الأوتاد القرآنيّة « 1 » . ثانياً : تنوّع الأوتاد تتنوّع الأوتاد بحسب الوظيفة التي تُؤدّيها والمعطيات التي تُنتظر منها ، فإذا كانت الوظيفة لغويّة بحتة فإنَّ للقرآن أوتاداً تتعلّق بذلك ، وإذا كانت الوظيفة عقديّة فإنَّ للقرآن أوتاداً أُخرى ، وهكذا إذا كانت الوظيفة شرعيّة أو اجتماعيّة أو معنويّة . . . إلخ .

--> ( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 1 ، ص 459 - 46 . .