السيد كمال الحيدري
19
مفاتيح فهم القرآن
رسم حدود سير العمليتين التفسيريّة والتأويليّة . و ) كان التعرّض إلى بيان مقام الجامعيّة للمحور ، وعلاقة المحور بإمام كلّ عصر ، يُمثّل سابقة علميّة ، بل وطفرة معرفيّة انعدم نظيرها في كلّ ما كُتب في علوم القرآن وتفسيره ، وقد كنّا نرغب ببيان تفصيلات أخرى تُعمّق وجه الصلة والارتباط بينهما ، بل تعمّق صلة القارئ وارتباطه بالقرآن وإمام عصره ( عج ) ، ولكنّنا وجدنا ذلك خروجاً واضحاً عن هويّة بحوث هذا الكتاب ، فأرجأنا ذلك لمناسبات أُخرى تدور حول علاقة الإمام ( عج ) بالقرآن الكريم . والمظنون هو أنّ ما سجّلناه آنفاً كافٍ ووافٍ في مقامه ، وإِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ( ق : ) ، وله المنّة فيما أعطى وأبقى ، سبحانه جلّت قُدرته « 1 » . وعلى أساس ما تقدّم ، فإننا سنقف بشكل أكثر تفصيلًا على أهم ملامح الإبداع والتجديد التي جاءت في كتاب « منطق فهم القرآن » على مستوى الكشف عن البنى التحتيّة من خلال متابعة المباحث الخمس التالية :
--> ( 1 ) المصدر نفسه : ج 2 ، ص 105 - 108 . .