الشيخ الأميني

مقدمة 5

الغدير

صرفه في ذلك السنن اللاحب من نقود أوقاته الثمينة ، فجاء بكتاب مبين لا ريب فيه هدى للمتقين . ولا بدع إن جاء الكتاب نسيج وحده فإن مؤلفه ذلك العلم المفرد الذي تقصر عن مجاراته الا قران ، فإليك من الكتاب سلسلة حقايق ودقايق من الدين والمذهب تنضوي إليها طرف جمعة من العلم والأدب . ولإن وقفت على هذه الموسوعة الكريمة تجد نفسك على ساحل عباب متدفق لا ينزف ، ولا تنكفئ عنها إلا ومل ، ذاكرتك معارف إلهية ، وحشو فاكرتك تعاليم قدسية ، وبين عينيك مجالي قوله تعالى : الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا . ولعمر الحق أن في الكتاب دروسا ضافية لكيفية البحث والنقد والاتقان فيهما والمحاكمة التاريخية بين القضايا ، وتمييز الصحيح من السقيم في الفقه والتفسير والحديث والرجال ، فلا أحسب من المغالاة لو قلت : إنه الحجر الأساسي لهاتيك المعالم كلها ، أو أنه المدخل الواسع إلى مدينة العلم والعمل ، ولاغرو فالمؤلف في كل كتابه مستمد باب مدينة العلم أمير المؤمنين الذي يقله مشهد القداسة في النجف الأشرف صلوات الله وسلامه عليه ، والغائص في البحر لا يعدم اللئالي الثمنية ، فحياه الله وبياه ، والسلام عليه وعلى من حذا حذوه ، ورحمة الله وبركاته . الأحقر عبد الهادي الحسيني الشيرازي