الشيخ الأميني

50

الغدير

في المجتمع كيف يرى في كتابه [ الصراع بين الاسلام والوثنية ] إن الأئمة من آل البيت عند الشيعة أنبياء وإنهم يوحى إليهم ، وإن الملائكة تأتي إليهم بالوحي ، وإنهم يزعمون لفاطمة وللأئمة من ولدها ما يزعمون للأنبياء ؟ ويستند في ذلك كله على مكاتبة الحسن بن العباس المذكور ص 47 نقلا عن الكافي ، هلا يعلم هذا المغفل ؟ إن هذه المفتريات والقذائف على أمة كبيرة [ أطلت آرائها الصالحة على أرجاء الدنيا ] إن هي إلا مآل القول بالمحدث الوارد في الكتاب العزيز وتكلم الملائكة مع الأئمة من آل البيت وأمهم فاطمة البتول كما هو مقتضى استدلاله ، وأهل الاسلام كلهم شرع سواء في ذلك . أو للشيعي عندئذ أن يقول : إن عمر بن الخطاب وغيره من المحدثين على زعم العامة عندهم أنبياء يوحى إليهم ، وإن الملائكة تأتي إليهم بالوحي ؟ لكن الشيعة علماء حكماء لا يخدشون العواطف بالدجل والتمويه وقول الزور ، ولا يسمع لأحد من حملة روح التشيع ، والنزعة العلوية الصحيحة ، ومقتفى الآداب الجعفرية أن يتهم أمة كبيرة بالطامات ، وحاشاها أن تشوه سمعتها بالأكاذيب والأفائك ، وتقذف الأمم بما هي بريئة منه ، أما كانت بين يدي الرجل تلكم النصوص الصريحة للشيعة على أن الأئمة علماء وليسوا بأنبياء ؟ أما كان صريح تلك الأحاديث بأن الأئمة مثلهم كمثل صاحب موسى ، وصاحب سليمان ، وذي القرنين ؟ أما كان في " الكافي " في الباب الذي قلبه الرجل على الشيعة قول الإمامين الباقر والصادق : لقد ختم الله بكتابكم الكتب وختم بنبيكم الأنبياء ؟ نعم : هذه كلها كانت بمرأى من الرجل غير أن الإناء ينضح بما فيه ، ووليد الروح الأموية الخبيثة وحامل نزعاتها الباطلة سدك بالقحة والسفالة ، ولا ينفك عن الخنى والقذيعة ، ومن شأن الأموي أن يتفعى ويمين ويأفك ، ويهتك ناموس المسلمين ، ويسلقهم بألسنة حداد ، ويفتري على آل البيت وشيعتهم اقتداء بسلفه ، وجريا على شنشنته الموروثة ، ونحن نورد نص كلام الرجل ليكون الباحث على بصيرة من أمره ، ويرى جهده البالغ في تشتيت صفوف الأمة ، وشق عصا المسلمين بالبهت وقول الزور ، قال في " الصراع " ج 1 ص 1 : الأئمة يوحى إليهم عند الشيعة ، قال في " الكافي " : كتب الحسن بن العباس إلى الرضا يقول : ما الفرق بين الرسول والنبي والإمام ؟ فقال : الرسول هو الذي ينزل