الشيخ الأميني
449
الغدير
الديوان لصلاة الجمعة فلما وصل المسجد الذي عند عقد مشرعة الابريين ، نهض عليه رجل وضربه بسكين عدة ضربات ، فانهزم كل من كان بين يديه من السرهنكية وهرب الرجل أيضا فعرض له رجل حمال كان قاعدا بباب غلة ابن تومه وألقى عليه كساؤه ولحقه السرهنكية فضربوه بالدبابيس وقبضوه ، وأما الصاحب فإنه أدخل دار بهاء الدين - المترجم - ابن الفخر عيسى وكان يومئذ يسكن في الدار المعروفة بديوان الشرابي لما عرف بذلك خرج حافيا وتلقاه ودخل بين يديه وأحضر الطبيب فسبر الجرح ومصه فوجده سليما من السم . وذكر في ص 369 من إنشاءه كتاب صداق كتبه في تزويج الخواجة شرف الدين هارون بن شمس الدين الجويني بابنة أبي العباس أحمد بن الخليفة المستعصم في جمادى الآخرة سنة 670 . وترجمه الكتبي في - فوات الوفيات - 2 ص 83 وقال : له شعر وترسل وكان رئيسا كتب لمتولي أربل من صلايا ، ثم خدم ببغداد في ديوان الانشاء أيام علاء الدين صاحب الديوان ، ثم إنه فتر سوقه في دولة اليهود ، ثم تراجع بعدهم وسلم ولم ينكب إلى أن مات سنة 692 ، وكان صاحب تجمل وحشمة ومكارم أخلاق وفيه تشيع ، وكان أبوه واليا باربل ، ولبهاء الدين مصنفات أدبية مثل : المقالات الأربع . ورسالة الطيف : المشهورة وغير ذلك ، وخلف لما مات تركة عظيمة ألفي ألف درهم تسلمها ابنه أبو الفتح ومحقها ومات صعلوكا ومن شعر بهاء الدين رحمه الله : أيا حاجري من غير جرم جنيته * ومن دأبه ظلمي وهجري فديته أجرني رعاك الله من نار جفوة * وحر غرام في العباد اصطليته وكن مسعفي فيما ألاقي من الأسى * فهجرك يأكل المنايا نويته أأظمأ غراما في هواك ولوعة * ولي دمع عين كالسحاب بكيته ؟ وحقك لا أنسى العهود التي مضت * قديما ولا أسلو زمانا قضيته ومن شعره أيضا : كيف خلاصي من هوى شادن * حكمه الحسن على مهجتي ؟ بعاده ناري التي تتقى * وقربه لو زارني جنتي