الشيخ الأميني

426

الغدير

وكأنما القمري ينشد مصرعا * من كل بيت والحمام يجيز وكأنما الدولاب زمر كلما * غنت وأصوات الدوالب شيز 20 وكأنما الماء المصفق ضاحك * مستبشر مما أتى فيروز يهنيك يا صهر النبي محمد * يوم به للطيبين هزيز أنت المقدم في الخلافة ما لها * عن نحو ما بك في الورى تبريز صب الغدير على الألى جحد والظى * يوعى لها قبل القيام أزيز إن يهمزوا في قول أحمد أنت مولى * للورى ؟ فالهامز المهموز 25 لم يخش مولاك الجحيم فإنها * عنه إلى غير الولي تجوز أترى تمر به وحبك دونه * عوذ ممانعة له وحروز ؟ أنت القسيم غدا فهذا يلتظي * فيها وهذا في الجنان يفوز توجد هذه القصيدة في غير واحد من المجاميع الشعرية المخطوطة العتيقة وهي طويلة ، وترى أبياتها مبثوثة منثورة في كتب الأدب . * ( الشاعر ) * يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد بن علي جمال الدين أبو الحسين الجزار المصري . أحد شعراء الشيعة المنسيين ، ولقد شذت عن ذكره معاجم السلف بالرغم من إطراد شعره في كتب الأدب وفي المعاجم أيضا استطرادا متحليا بالجزالة والبراعة ، فإن غفل عن تاريخه المترجمون فقد عقد هو لنفسه ترجمة ضافية الذيول خالدة مع الدهر فلم يترك لمن يقف على شعره ملتحدا عن الاعتراف له بالعبقرية والنبوغ ، والإخبات إليه بالتقدم في التورية والاستخدام ، قال ابن حجة في الخزانة : تعاهد هو والسراج الوراق والحمامي وتطارحوا كثيرا وساعدتهم صنائعهم وألقابهم في نظم التورية ، حتى إنه قيل للسراج الوراق : لولا لقبك وصناعتك لذهب نصف شعرك . ودون مقامه ما يوجد من جميل ذكره في الخزانة لابن حجة ، وفوات الوفيات للكتبي 2 : 319 ، والبداية والنهاية لابن كثير 13 : 293 ، وشذرات الذهب 5 : 364 ، ونسمة السحر لليمني ، والطليعة في شعراء الشيعة للعلامة السماوي ، وقد جمع له شيخنا السماوي من شعره