الشيخ الأميني

416

الغدير

مناقب تجلى سافرات وجوهها * ويجلو سناها مدلهم الغياهب عليك بها سرا وجهرا فإنها * يحلك عند الله أعلى المراتب وخذ عندما يتلو لسانك آيها * بدعوة قلب حاضر غير غائب لمن قام في تأليفها واعتنى به * ليقضي من مفروضها كل واجب عسى دعوة يزكو بها حسناته * فيحظى من الحسنى بأسنى المواهب فمن سأل الله الكريم أجابه * وجاوره الاقبال من كل جانب ومنها قوله في ص 8 : هم العروة الوثقى لمعتصم بها * مناقبهم جاءت بوحي وإنزال مناقب في الشورى وسورة هل أتى * وفي سورة الأحزاب يعرفها التالي وهم أهل بيت المصطفى فودادهم * على الناس مفروض بحكم وإسجال فضايلهم تعلو طريقة متنها * رواة علوا فيها بشد وترحال أشار بهذه الأبيات إلى عدة من فضايل العترة الطاهرة مما نزل به القرآن الكريم في سورة الشورى وهل أتى والأحزاب . أما الشورى ففيها قوله تعالى : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى . ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا - 23 - وقد أسلفنا في الجزء الثاني ص 306 - 310 ، والجزء الثالث ص 171 ما ورد في الآية الكريمة من أنها نزلت في العترة الطاهرة صلوات الله عليهم . وأما هل أتى ففيها قوله النازل فيهم : يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا - 7 - ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا - 8 - ، وقد بسطنا القول في أنها نزلت فيهم صلوات الله عليهم في الجزء الثالث ص 107 - 111 . وأما الأحزاب ففيها قوله تعالى : من المؤمنين رجال صدقوا . ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلها - 23 - ، وقوله تعالى : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا - 33 - وقد مر في الجزء الثاني ص 51 نزول الآية الأولى في علي أمير المؤمنين وعمه حمزة وابن عمه عبيدة . وقد تسالمت الأمة الإسلامية على نزول آية التطهير في صاحب الرسالة الخاتمة ووصيه الطاهر وابنيهما الإمامين وأمهما الصديقة الكبرى ، وأخرج الحفاظ وأئمة