الشيخ الأميني
414
الغدير
وحدث بحلب ودمشق وبلاد كثيرة . وروى عنه الحافظ الدمياطي ( 1 ) ومجد الدين ابن العديم ( 2 ) وفقيه الحرمين الكنجي ( 3 ) في " كفاية الطالب " قال في الكتاب ص 108 : فمن ذلك ما أخبرنا شيخنا حجة الاسلام شافعي الزمان أبو سالم محمد بن طلحة القاضي بمدينة حلب . أقام بدمشق في المدرسة الأمينية وترسل عن الملوك وساد وتقدم ، وفي سنة 648 كتب الملك الناصر - المتوفى 655 - صاحب دمشق تقليده بالوزارة فاعتذر وتنصل فلم يقبل منه ، فتولاها بدمشق يومين كما في طبقات السبكي 5 : 26 ، وتركها وانسل خفية وترك الأموال والموجود وخرج عما يملك من ملبوس ومملوك وغيره ، ولبس ثوبا قطنيا وذهب فلم يعرف موضعه ، وقد نسب إلى الاشتغال بعلم الحروف والأوفاق وإنه يستخرج أشياء من المغيبات . وقيل : إنه رجع ويؤيد ذلك قوله في المنجم : إذا حكم المنجم في القضايا * بحكم حازم فاردد عليه فليس بعالم ما الله قاض * فقلدني ولا تركن إليه وقال فيه : ولا تركنن إلى مقال منجم * وكل الأمور إلى الإله وسلم واعلم بأنك إن جعلت لكوكب * تدبير حادثة ، فلست بمسلم وتولى في ابتداء أمره القضاء بنصيبين ، ثم قضاء مدينة حلب ، ثم ولي خطابة دمشق ، ثم لما زهد حج فلما رجع أقام بدمشق قليلا ، ثم سار إلى حلب فتوفي بها . تآليفه 1 - العقد الفريد للملك السعيد . ألفه لنجم الدين غازي بن أرتق من ملوك ماردين طبع بمصر . 2 - الدر المنظم في اسم الله الأعظم . توجد منه نسخة في مكتبة حسين باشا
--> ( 1 ) أبو محمد عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن الدمياطي شيخ المحدثين المولود في آخر سنة 613 والمتوفى 705 كان كثير المشايخ يزيدون على ألف وثلاثمائة شيخ ، ألف كتابا في تراجمهم في مجلدين . ( 2 ) قاضي القضاة عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن العديم الحلي ثم الدمشقي الحنفي توفي سنة 677 . ( 3 ) أبو عبد الله محمد بن يوسف القرشي الشافعي المتوفى 658 .