الشيخ الأميني
401
الغدير
القرن السابع ( 57 ) مجد الدين ابن جميل المتوفى : 616 ألمت وهي حاسرة لثاما * وقد ملأت ذوائبها الظلاما وأجرت أدمعا كالطل هبت * له ريح الصبا فجرى تواما وقالت : أقصدتك يد الليالي * وكنت لخائف منها عصاما وأعوزك اليسير وكنت فينا * ثمالا للأرامل واليتاما فقلت لها : كذاك الدهر يجني * فقري وارقبي الشهر الحراما 5 فأني سوف أدعو الله فيه * وأجعل مدح ( حيدرة ) أماما وأبعثها إليه منقحات * يفوح المسك منها والخزامي تزور فتى كأن أبا قبيس * تسنم منكبيه أو شماما أغر له إذا ذكرت أياد * عطاء وابل يشفي الأواما وأبلج لو ألم به ابن هند * لأوسعه حباءا وابتساما 10 ولو رمق السماء وليس فيها * حيا لاستمطرت غيثا ركاما وتلثم من تراب أبي تراب * ترابا يبرئ الداء العقاما فتحظى عنده وتؤب عنه * وقد فازت وأدركت المراما بقصد أخي النبي ومن حباه * بأوصاف يفوق بها الأناما ومن أعطاه يوم ( غدير خم ) * صريح المجد والشرف القدامى 15 ومن ردت ذكاء له فصلى * أداءا بعد ما ثنت اللثاما ( 1 ) وآثر بالطعام وقد توالت * ثلاث لم يذق فيها طعاما بقرص من شعير ليس يرضى * سوى الملح الجريش له إداما
--> ( 1 ) أداء بعد ما كست الظلاما . كذا في بعض النسخ