الشيخ الأميني
369
الغدير
يده . بعد ما نودي على سعد أمير الخزرج : اقتلوه قتله الله إنه منافق . بعد ما أخذ قيس بن سعد لحية عمر قائلا : والله لو حصصت منه شعرة ما رجعت وفي فيك واضحة . بعد ما قال الزبير وقد سل سيفه : لا أغمده حتى يبايع علي . بعد ما قال عمر : عليكم الكلب - يعني الزبير - فأخذ السيف من يده وضرب به على الحجر . بعد ما دافعوا مقدادا في صدره . بعد التهاجم على دار النبوة ، وكشف بيت فاطمة ، وإخراج من كان فيه للبيعة عنوة . بعد ما أقبل عمر بقبس من نار إلى دار فاطمة . بعد ما قال عمر : لتخرجن إلى البيعة أو لأحرقنها على من فيها . بعد ما خرجت بضعة المصطفى عن خدرها وهي تبكي وتنادي بأعلى صوتها : يا أبت يا رسول الله ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة بعد ما قادوا عليا عليه السلام إلى البيعة كما يقاد الجمل المخشوش . بعد ما قيل له : بايع وإلا تقتل . بعد ما لاذ بقبر أخيه المصطفى صلى الله عليه وآله باكيا قائلا : يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني . بعد ، بعد ، إلى مائة بعد ( 1 ) ] . ولعل تلك الشدة في إباءة الله وملائكته والمؤمنين خلافة أي أحد إلا أبا بكر كانت مكذوبة على الله وعلى رسوله والمؤمنين ، أو كانت صحيحة غير أنها مقيدة بإرادة أبي بكر نفسه ومشيئته . لاها الله كانت مكذوبة ليس إلا . 30 - وما المجوز لعمر قوله لأبي عبيدة الجراح لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله : أبسط يدك فلأبايعك فأنت أمين هذه الأمة على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال أبو عبيدة لعمر : ما رأيت لك فهة ( 2 ) مثلها منذ أسلمت ، أتبايعني وفيكم الصديق وثاني اثنين ؟ مسند أحمد 1 ص 35 ، طبقات ابن سعد 3 ص 128 ، نهاية ابن الأثير 3 ص 247 ، صفة الصفوة 1 : 97 ، السيرة الحلبية 3 : 386 ، الصواعق 7 . فما الذي دعاه إلى ذلك الخلاف الفاحش على تلكم النصوص ؟ وما كان ذلك الاستبداد بالرأي تجاه النص المؤكد من الله العزيز ؟ نعم : وكم له من نظير . 31 - وكيف كان عمر يرى الأمر شورى بين المسلمين ويقول : من بايع أميرا من غير مشورة المسلمين فلا بيعة له ولا بيعة للذي بايعه تغرة أن يقتلا ؟
--> ( 1 ) تأتي مصادر هذه الجمل كلها في الجزء السابع . ( 2 ) الفهة : العى ، الغفلة ، والسقطة .