الشيخ الأميني

356

الغدير

شطر من جمله تكذبه صحاح مسندة في الكتب والمسانيد . 45 - عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال : إن عبد الرحمن بن عوف كان مع عمر بن الخطاب ، وإن محمد بن مسلمة كسر سيف الزبير ، ثم قام أبو بكر فخطب الناس . إلى أن قال : قال علي رضي الله عنه والزبير : ما غضبنا إلا لأنا قد أخرنا عن المشاورة ، وإنا نرى أبا بكر أحق الناس بها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لصاحب الغار وثاني اثنين ، وإنا لنعلم بشرفه وكبره ولقد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة بالناس وهو حي . أخرجه الحاكم في " المستدرك " 3 ص 66 . هذه الروايات كلها باطلة لما ستقف عليه من صحاح وحسان - عند القوم - عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام من النص على عدم استخلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم وعدم وجود عهد منه عنده ، وفي تضاعيف الحديث والسيرة شواهد على بطلانها لا تحصى ، وما شجر بينه عليه السلام وبين القوم في بدء أمر الخلافة وتأخره المجمع عليه من البيعة برهة طويلة يبطل كل هذه الهلجات ، وقد سمع العالم هتاف خطبته الشقشقية وسارت بها الركبان ، وتداولتها الكتب وكم لها من نظير ، م - وما أكثر الوضاعون من الكذب على سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام ، وحقا كان يرى ابن سيرين : إن عامة ما يروى عن علي الكذب ( 1 ) ولئن اتبعت أهواءهم * بعد ما جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا واق [ الرعد 37 ] .

--> ( 1 ) صحيح البخاري 5 : 272