الشيخ الأميني

335

الغدير

إلا أبوك . يا عايشة ! بايع على ذلك جبريل وميكائيل ، وعقدت خلافته براية بيضاء وعقد لواؤه تحت العرش قال الله للملائكة : رضيتم ما رضيت لعبدي ؟ فكفى بأبيك فخرا أن بايع له جبريل وميكائيل وملائكة السماء وطائفة من الشيطان يسكنون البحر فمن لم يقبل هذا فليس مني ولست منه . قالت عايشة : فقبلت أنفه وما بين عينيه فقال : حسبك يا عايشة فمن لست بأمه فوالله ما أنا بنبيه ، فمن أراد أن يتبرأ من الله ومني فليتبرأ منك يا عايشة . قال الخطيب البغدادي في تاريخه 14 ص 36 : لا يثبت هذا الحديث ورجال إسناده كلهم ثقات ولعله شبه لهذا الشيخ القطان - أو ادخل عليه - مع إني قد رأيته من حديث محمد بن بابشاذ البصري عن سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق ، وابن بابشاذ راوي مناكير عن الثقات . وذكر الذهبي منه جملا في " ميزان الاعتدال " 3 ص 31 وحكم بأنه موضوع . وذكر جملا في ص 246 وقال : حديث باطل كأنه المسكين - يعني هارون القطان - ادخل عليه ولا يشعر ، وله إسناد آخر باطل . وقال : هذا لا يحتمله سلمة والظاهر أنه دس على ابن بابشاذ هذه فروى حديثا موضوعا راج عليه ولم يهتد . وذكر الفيروزآبادي شطرا من صدره في خاتمة " سفر السعادة " ، والعجلوني في " كشف الخفاء " ، وعداه من أشهر المشهورات من الموضوعات ، ومن المفتريات المعلوم بطلانها ببديهة العقل ، وأبطله السيوطي في لي 1 ص 150 . 3 - عن عايشة قالت : أول حجر حمله النبي صلى الله عليه وسلم لبناء المسجد ، ثم حمل أبو بكر حجرا آخر ، ثم حمل عمر ، ثم حمل عثمان حجرا آخر . فقلت : يا رسول الله ! ألا ترى إلى هؤلاء كيف يساعدونك ؟ فقال : يا عايشة هؤلاء الخلفاء من بعدي . أخرجه الحاكم في " المستدرك " 3 ص 97 وقال : صحيح وإنما اشتهر بإسناد واه من رواية محمد بن الفضل بن عطية فلذلك هجر . وقال الذهبي في تلخيص المستدرك : قلت : أحمد منكر الحديث وممن نقم على مسلم إخراجه في الصحيح . ويحيى وإن كان ثقة فقد ضعف . ثم لو صح هذا لكان نصا في خلافة الثلاثة ولا يصح بوجه ، فإن عايشة لم تكن يومئذ دخل بها النبي صلى الله عليه وسلم وهي محجوبة صغيرة فقولها هذا يدل على بطلان الحديث . إلخ .