الشيخ الأميني
333
الغدير
سلسلة الموضوعات في الخلافة فحسب أهم موضوع لعبت به أيدي الهوى ، وعبثت به العواطف المضلة ، هو موضوع الخلافة في السنة والحديث ، وضع القوم فيها أحاديث مكذوبة على الله وعلى أمين وحيه ونبيه الطاهر صلى الله عليه وآله وسلم ، وبثها في الملأ أرباب التآليف المزورة روما لطمس الحق ، وتمويها على الحقيقة ، وتعمية على الجاهل المسكين ، عالمين بأنها آثار مفتعلة تضاد مبادئ الاسلام عند جميع فرقه ، ولا توافق أيا من المذاهب الإسلامية ، بل لازمها اجتماع الأمة على الخطأ - وهي لا تجتمع على الخطأ - إذ لا تخلو ممن يرى النص في علي أمير المؤمنين ، ومن يقول بالانتخاب وعدم النص على أي أحد ، فالأمة مجتمعة على الخطأ في رفض تلكم النصوص والصفح عنها ، وإليك نماذج مما وقفنا عليه من تلكم المخازي : 1 - عن أنس بن مالك قال : جاء النبي صلى الله عليه وسلم فدخل إلى بستان فأتى آت فدق الباب فقال : يا أنس ؟ قم فافتح له وبشره بالجنة وبشره بالخلافة من بعدي . قال : قلت يا رسول الله أعلمه ؟ قال : أعلمه . فإذا أبو بكر . قلت : أبشر بالجنة وأبشر بالخلافة من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم جاء آت فدق الباب فقال . يا أنس ؟ قم فافتح له وبشره بالجنة وبشره بالخلافة من بعد أبي بكر . قلت : يا رسول الله أعلمه ! قال : أعلمه . فخرجت فإذا عمر قال قلت له : أبشر بالجنة وأبشر بالخلافة من بعد أبي بكر . ثم جاء آت فدق الباب فقال : قم يا أنس ؟ وافتح له وبشره بالجنة وبالخلافة من بعد عمر وأنه مقتول . قال : فخرجت فإذا عثمان قلت : أبشر بالجنة وبالخلافة من بعد عمر وإنك مقتول . قال : فدخل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله لمه ؟ والله ما تغنيت ولا تمنيت ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعتك . قال : هو ذاك يا عثمان ! . من موضوعات الصقر بن عبد الرحمن أبي بهز الكذاب . حكى الخطيب البغدادي في تاريخه 9 ص 339 عن علي بن المديني أنه سئل عن هذا الحديث ، فقال : كذب هذا موضوع