الشيخ الأميني

320

الغدير

63 - عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري مرفوعا : إن أهل عليين ليراهم من هو أسفل منهم كما ترون النجم أو الكواكب في السماء وإن منهم لأبا بكر وعمر وأنعما . قال قلت لأبي سعيد : ما أنعما ؟ قال أهل ذلك هما . نص المقدسي في تذكرة الموضوعات ص 27 على أنه موضوع لمكان مجاهد ابن سعيد . أخرجه الخطيب في تاريخه 2 ص 394 ، وج 3 ص 195 ، وج 4 ص 64 ، وج 12 ص 124 من عدة طرق وفيها غير واحد من الكذابين لا يتكلم فيها بغمز جريا على عادته . 64 - عن أنس قال : لما نزلت سورة التين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرح لنا فرحا شديدا حتى بان لنا شدة فرحه فسألنا ابن عباس بعد ذلك عن تفسيرها فقال : أما قول الله والتين . فبلاد الشام . والزيتون : فبلاد فلسطين . وطور سينين : فطور سينا الذي كلم الله عليه موسى . وهذه البلد الأمين : فبلد مكة . ولقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم محمد صلى الله عليه وسلم . ثم رددناه أسفل سافلين : عباد اللات والعزى . إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات : أبو بكر وعمر . فلهم أجر غير ممنون : عثمان بن عفان . فما يكذبك بعد بالدين : علي بن أبي طالب . أليس الله بأحكم الحاكمين : بعثك فيهم وجمعكم على التقوى يا محمد . أخرجه الخطيب في تاريخه 2 : 97 فقال : هذا الحديث بهذا الاسناد باطل لا أصل له يصح فيما نعلم ، والرجال المذكورون في إسناده كلهم أئمة مشهورون غير محمد بن بيان ونرى العلة من جهته ، وتوثيق ابن الشخير له ليس بشئ ، لأن من أورد مثل هذا الحديث بهذا الاسناد قد أغنى أهل العلم عن أن ينظروا في حاله ويبحثوا عن أمره ، ولعله كان يتظاهر بالصلاح فأحسن ابن الشخير به الظن وأثنى عليه لذلك ، وقد قال يحيى بن سعيد القطان : ما رأيت الصالحين في شئ أكذب منهم في الحديث . وذكره الذهبي في ميزانه 3 ص 32 من طريق محمد بن بيان وقال : روى بقلة حياء من الله فقال : حدثنا الحسن بن عرفة - فذكر الحديث - ثم قال : قال ابن الجوزي : هذا وضعه محمد بن بيان على ابن عرفة ، وذكر كلمة الخطيب المذكورة . هكذا يحرفون الكلم عن مواضعه ؟ ونسوا حظا مما ذكروا به . وهكذا لعبت أيدي الهوى بالكتاب والسنة ، وهذا مبلغ استفادة القوم منهما ، وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون .