الشيخ الأميني

281

الغدير

إنه استتيب في خلق القرآن فتاب . والساجي ممن كان ينافس أصحاب أبي حنيفة . وقال ابن الجارود في كتابه في الضعفاء والمتروكين : النعمان بن ثابت أبو حنيفة جل حديثه وهم قد اختلف في إسلامه . وروي عن مالك رحمه الله أنه قال في أبي حنيفة نحو ما ذكر سفيان : إنه شر مولود ولد في الاسلام ، وإنه لو خرج على هذه الأمة بالسيف كان أهون . وذكر الساجي قال : نا أبو السائب قال : سمعت وكيع بن الجراح يقول : وجدت أبا حنيفة خالف مائتي حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وذكره الخطيب في تاريخه 13 ص 390 . وذكر الساجي قال : ني محمد بن روح المدايني قال : ني معلى بن أسد قال : قلت لابن المبارك : كان الناس يقولون إنك تذهب إلى قول أبي حنيفة ؟ قال : ليس كل ما يقول الناس يصيبون فيه ، كنا نأتيه زمانا ونحن لا نعرفه فلما عرفناه تركناه . قال : وني محمد بن أبي عبد الرحمن المقري قال : سمعت أبي يقول دعاني أبو حنيفة إلى الارجاء غير مرة فلم أجبه . وفي ص 152 . قال أبو عمر : سمع الطحاوي أبو جعفر رجلا ينشده : إن كنت كاذبة بما حدثتني * فعليك إثم أبي حنيفة أو زفر ( 1 ) الواثبين على القياس تعديا * والناكبين عن الطريقة والأثر وقال أبو جعفر : وددت أن لي حسناتهما وأجورهما وعلي إثمهما . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : أصحاب أبي حنيفة لا ينبغي أن يروى عنهم شئ وسئل عبد الله بن أحمد عن أبي حنيفة يروى عنه ؟ قال : لا ( 2 ) . وعن منصور بن أبي مزاحم قال سمعت مالك بن أنس وذكر أبو حنيفة قال : كاد الدين ومن كاد الدين فليس من إهله " حل 6 ص 325 " وذكره الخطيب في تاريخه 13 ص 400 . وعن الوليد بن مسلم قال قال لي مالك بن أنس : يذكر أبو حنيفة ببلدكم ؟ قلت : نعم . قال : ما ينبغي لبلدكم أن يسكن . حل 6 ص 325 .

--> ( 1 ) زفر بن الهذيل العنبري ثم التميمي أحد أكابر أصحاب أبي حنيفة وأفقههم وأحسنهم قياسا ولي قضاء البصرة وقد خلف أبا حنيفة في حلقته إذ مات توفي سنة 158 . ( 2 ) طب 14 ص 259 ، 260 .