الشيخ الأميني
15
الغدير
من المدينة إلى المداين لما توفي سلمان وتغسيله إياه ومراجعته في ليلته إلى المدينة فأجابه ابن الأقساسي بالبديهة بقوله : أنكرت ليلة إذ صار الوصي إلى * أرض المداين لما أن لها طلبا وغسل الطهر سلمانا وعاد إلى * عراص يثرب والاصباح ما وجبا وقلت : ذلك من قول الغلاة وما * ذنب الغلاة إذا لم يوردوا كذبا ؟ فآصف قبل رد الطرف من سبأ * بعرش بلقيس وافى يخرق الحجبا فأنت في آصف لم تغل فيه بلى * في ( حيدر ) أنا غال ان ذا عجبا إن كان أحمد خير المرسلين ؟ فذا * خير الوصيين أو كل الحديث هبا هذه الأبيات ذكرها العلامة السماوي في [ الطليعة ] ونسبها إلى شاعرنا في الغدير السيد محمد الأقساسي ، وحسب أنه هو صاحب المستنصر ، ذاهلا عن تاريخي ولادة المستنصر ووفاة السيد صاحب الغديرية فإن السيد توفي كما مر سنة 575 ، والخليفة المستنصر ولد سنة 589 بعد وفاة السيد بأربعة عشر سنة واستخلف في سنة 624 . وجعل العلامة السيد الأمين في " أعيان الشيعة " في الجزء الحادي والعشرين ص 233 ترجمة تحت عنوان أبي محمد عز الدين الحسن بن حمزة الأقساسي وذكر القصة والأبيات له ولم يعلم هو من أين نقله ، والحسن بن حمزة يكون عم شاعرنا فيتقدم على المستنصر بأكثر من صاحب الغديرية . وذكر ابن شهرآشوب في " المناقب " 1 ص 449 هذه الأبيات بتغيير يسير وزيادة ونسبها إلى أبي الفضل التميمي ( 1 ) وإليك لفظها . سمعت مني يسيرا من عجائبه * وكل أمر ( علي ) لم يزل عجبا أدريت في ليلة سار الوصي إلى * أرض المداين لما أن لها طلبا فألحد الطهر ( سلمانا ) وعاد إلى * عراص يثرب والاصباح ما قربا كآصف قبل رد الطرف من سبأ * بعرش بلقيس وافى تخرق الحجبا فكيف في آصف لم تغل أنت ؟ بلى * بحيدر أنا غال أورد الكذبا إن كان أحمد خير المرسلين ؟ فذا * خير الوصيين أو كل الحديث هبا
--> ( 1 ) أحد شعراء أهل البيت .