الشيخ الأميني

13

الغدير

أين الذي لم يزل يرغبنا * في الصوف لبساله وفي الجشب ؟ وأين من غرنا بزخرفة * متى اعتقدناه زاهد العرب ؟ وأي ذاك التجريد يشعرنا * إن سواه في السعي لم يخب ؟ وأين من لم يزل يذم لنا * الدنيا وقول المحال والكذب ؟ وأين من لم يزل بأدمعه * يخدعنا باكيا على الخشب ؟ 15 وأين من كان في مواعظه * يصول زجرا عن كل مجتنب ؟ ويقطع القول لا يتممه * منغلبا بالسماع والطرب ؟ ويقسم الغمر أنه رجل * ليس له في الوجود من أرب لو كانت الأرض كلها ذهبا * أعرض عنها إعراض مكتئب أسفر ذاك الناموس مختيلا * عن راغب في التراث مستلب 20 وكان ذاك الصراخ يزعجنا * شكوى فقير على الدنا وصب شيخي بعد الذم الصريح لما * أبيته جئته على طلب نسيت ما قلته على ورع * عني لما اكتسبت بالدأب ويل له إن يمت بخدمته * يمت كفورا وليس بالعجب ما كان مال السلطان مكتسبا * لمسلم سالم من العطب ( 1 ) 25 فكتب النقيب قطب الدين الحسين بن الأقساسي إلى النقيب مجد الدين المذكور أبياتا كالمعتذر عنه والمسلي له يقول في أولها : إن صاحب النبي كلهم * غير علي وآله النجب مالوا إلى الملك بعد زهدهم * واضطربوا بعده على الرتب وكلهم كان زاهدا ورعا * مشجعا في الكلام والخطب فأخذ عليه مآخذ فيما يرجع إلى ذكر الصحابة والتابعين وتصدى له جماعة وعملوا قصايد في الرد عليه ، وبالغوا في التشنيع عليه ، حتى أن قوما استفتوا عليه الفقهاء ونسبوه إلى أنه طعن في الصحابة والتابعين ونسبهم إلى قلة الدين فأفتاهم الفقهاء بموجب ما صدرت به الفتيا .

--> ( 1 ) بعد هذا البيت أربعة عشر بيتا ضربنا عنها صفحا .