الشيخ الأميني

209

الغدير

من زبرج الدنيا إلا بزخرف القول وكذب الحديث ، وتعمية الأميين من الناس ، وسوقهم إلى معاسيف السبل ومعاميها ، ولولا تهديد المولى سبحانه عباده بقوله : ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد " ق 50 " . ولولا الانذار النازل في كتاب الله على كل كذاب أفاك أثيم لما كان يسع لأحد من هؤلاء الكذابين الدجالين أن يكذب أكثر مما كذب ، أو يأتي بأمر لم يأت به ، فكل منهم أكذب من خرافة وحجينة ، فيهمنا عندئذ إيقاف القارئ على حقيقة الأمر ، وإماطة الستر عن سر ما ادعاه الرجل في رجال الحديث من قومه من أنهم لا يوجد فيهم متهم بالوضع والكذابة . إلخ . فنذكر أمة ممن عرفوا بالوضع والكذب فضلا عمن اتهم بهما منهم ، ونقدم بين يدي الباحث نبذة من الموضوعات التي لم توضع إلا طمعا في الدنيا ، وازدلافا إلى أهلها ، أو انتصارا للأهواء والعقائد المدخولة الباطلة ، ونلمسه باليد حساب ما وضعته تلكم الأيدي الأثيمة الخائنة على قدس صاحب الرسالة وسنته ، فتتضح عنده جلية الحال وله فصل الخطاب إن لم يتبع الهوى فيضل عن سبيل الله . سلسلة الكذابين والوضاعين ( حرف الألف ) أبان [ اباء ] بن جعفر أبو سعيد البصري ، كذاب كان يضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد وضع على أبي حنيفة أكثر من ثلاثمائة حديث ما حدث بها أبو حنيفة قط " م 1 ص 10 ، ت 120 ، لي 2 ص 13 " . م - أبان بن فيروز أبي عياش مولى عبد القيس أبو إسماعيل البصري المتوفى 138 ، قال شعبة ردائي وخماري في المساكين صدقة إن لم يكن ابن أبي عياش يكذب في الحديث . وقال : لا يحل الكف عنه أنه يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال أحمد إمام الحنابلة ليحيى بن معين وهو يكتب عن أبان نسخة : تكتب هذه وأنت تعلم أن أبان كذاب ؟ وقال شعبة : لأن يزني الرجل خير من أن يروي عن أبان . وقال : لأن أشرب من بول حماري أحب إلي من أن أقول حدثني أبان . لعله حدث عن أنس بأكثر من ألف و