الشيخ الأميني

197

الغدير

فيها معه شهورا فلما كان بعد ذلك استدعاني وقال لي : ألست تذكر ما حدثتني به في أمر مشهد النذور ببغداد ؟ فقلت : بلى . فقال : إني خاطبتك في معناه بدون ما كان في نفسي اعتمادا لإحسان عشرتك ، والذي كان في نفسي في الحقيقة أن جميع ما يقال فيه كذب ، فلما كان بعد ذلك بمديدة طرقني أمر خشيت أن يقع ويتم وأعملت فكري في الاحتيال لزواله ولو بجميع ما في بيوت أموالي وسائر عساكري ، فلم أجد لذلك فيه مذهبا فذكرت ما أخبرتني به في النذر لمقبرة النذور فقلت : لم لا أجرب ذلك ؟ فنذرت : إن كفاني الله تعالى ذلك الأمر أن أحمل لصندوق هذا المشهد عشرة آلاف درهم صحاحا ، فلما كان اليوم جاءتني الأخبار بكفايتي ذلك الأمر ، فتقدمت إلى أبي القاسم عبد العزيز بن يوسف - يعني كاتبه - أن يكتب إلى أبي الريان - وكان خليفته في بغداد - يحملها إلى المشهد . ثم التفت إلى عبد العزيز - وكان حاضرا - فقال له عبد العزيز : قد كتبت بذلك ونفذ الكتاب . 19 - أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي إمام الشافعية المتوفى 204 ، دفن بالقرافة الصغرى وقبره يزار بها بالقرب من المقطم " خل 2 ص 30 " وقال الجزري في " طبقات القراء " 2 ص 97 : والدعاء عند قبره مستجاب ولما زرته قلت : زرت الإمام الشافعي * لأن ذلك نافعي لأنال منه شفاعة * أكرم به من شافع وقال الذهبي في " دول الاسلام " 2 ص 105 : إن الملك الكامل عمر قبة على ضريح الشافعي رحمة الله عليه . 20 - أبو سليمان الداراني المتوفى 205 " أحد الأئمة " دفن في قرية داريا ، في قبلتها وقبره بها مشهور وعليه بناء وقد جدد مزاره في زماننا هذا " يه 10 ص 259 " 21 - السيدة نفيسة ابنة أبي محمد الحسن بن زيد بن علي بن أبي طالب ، توفيت سنة 208 ودفنت بدرب السباع وقبرها معروف بإجابة الدعاء عنده وهو مجرب رضي الله عنها " خل 2 ص 302 " . 22 - أحمد بن حنبل إمام الحنابلة المتوفى 241 ، قبره ظاهر مشهور يزار ويتبرك به . كذا في مختصر طبقات الحنابلة ص 11 ، وقال الذهبي في " ل 1 ص 114 " : ضريحه يزار