الشيخ الأميني
مقدمة 1
الغدير
نظرية كريمة عطف ملكي تفضل به صاحب الجلالة الملك فاروق الأول مليك مصر المحمية يعرب عن الرأي السديد في الوحدة الاسلامية ، وتشجيع الدعاة إليها ، وان الآراء والمعتقدات في المبادئ والمذاهب حرة لا تفصم عرى الاخوة القويمة التي جاء بها الكتاب الكريم - وانما المؤمنون اخوة _ ولو بلغ الحوار فيها بين أولئك الاخوان أشده ، وقام الحجاج والجدال على ساقيهما ، جريا على سيرة السلف وفى مقدمهم الصحابة والتابعون لهم باحسان ، وكل حزب بما لديهم فرحون . فالمؤلف الاسلامي الحر مشكور سعيه ، مقدر بخدمته عند أصحاب الجلالة وحملة الشعور الحي والفكرة الصالحة من رجالات الأمة المقدسة من دون أي تفكيك بين الفرق ، من دون أي بخس لحق مؤلف ، من دون أي ميز لخريج مدرسة دورا أخرى ، من دون أي نظرة فارقة بين بيئة وبيئة ، أخذا بقوله تعالى : واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا . واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا . نحن المؤلفون في أقطار الدنيا وأرجاء العالم الاسلامي على اختلاف آرائنا في المبادئ ، وتشتتنا في الفروع ، يجمعنا أصل قويم وإيمان بالله ورسوله ، تجمعنا روح واحدة ، ونزعة دينية منزهة عن الأهواء الباطلة ، تجمعنا كلمة الاخلاص والتوحيد ، كلمة الرقي والتقدم ، كلمة الصدق والعدل ، وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته . نحن المؤلفون نعيش تحت راية الحق ، تحت لواء الاسلام ، تحت قيادة الكتاب ورسالة النبي العربي الا قدس ، تحت قانون المجد والسعادة ، نداؤنا : إن الدين عند الله الاسلام . وشعارنا : لا إله إلا الله . محمد رسول الله . ألا نحن حزب الله وحمادة دينه ، ألا إن حزب الله هم المفلحون . نحن المؤلفون دعاة الاسلام لم نتخذ من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة بل نحن حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم ، وولي لمن والاهم ، وعدو لمن عاداهم ، وعلى ذلك نحيى ونموت ، وعلى ذلك نبعث حيا ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . ونحن شكرا على هذه العاطفة الملكية نبدأ هذا الجزء بذلك الكتاب الكريم وندعو لتلك الحضرة الجليلة بكل خير وسعادة ، ونرى الناس على دين ملوكهم . الأميني