الشيخ الأميني

180

الغدير

وعدم الجزع وعدم التبرج ، وأن يكون معها زوج أو محرم منعا للفتنة لعموم الحديث [ الأول ] ولقول عايشة : كيف أقول لهم يا رسول الله ؟ إلخ . ولزيارة عايشة لقبر أخيها عبد الرحمن فلما اعترضها عبد الله قالت : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زيارة القبور ثم أمر بزيارتها . رواه أحمد وابن ماجة . 13 - قال فقهاء المذاهب الأربعة مؤلفوا كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 424 : زيارة القبور مندوبة للاتعاظ وتذكر الآخرة ، وتتأكد يوم الجمعة ويوما قبلها ويوما بعدها ( 1 ) وينبغي للزائر الاشتغال بالدعاء والتضرع والاعتبار بالموتى وقراءة القرآن للميت فإن ذلك ينفع الميت على الأصح ، ومما ورد أن يقول الزائر عند رؤية القبور : اللهم رب الأرواح الباقية ، والأجسام البالية ، والشعور المتمزقة ، والجلود المنقطعة ، والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة ، أنزل عليها روحا منك وسلاما مني . ومما ورد أيضا أن يقول . السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون . ولا فرق في الزيارة بين كون المقابر قريبة أو بعيدة ، بل يندب السفر لزيارة الموتى خصوصا مقابر الصالحين : أما زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فهي من أعظم القرب . وكما تندب زيارة القبور للرجال تندب أيضا للنساء العجائز اللاتي لا يخشى منهن الفتنة إن لم تؤد زيارتهن إلى الندب أو النياحة وإلا كانت محرمة . النذور لأهل القبور إن لابن تيمية ومن لف لفه في المسألة هثهثة ، أتوا فيها بالمهاجر ، ورموا مخالفيهم من فرق المسلمين بمهجرات ، وقد مر عن القصيمي ص 90 إنها من شعائر الشيعة الناشئة عن غلوهم في أئمتهم وتأليههم لعلي وولده . إن هذا إلا اختلاق وليس إلا الهث والهتر ، وما شذت الشيعة في المسألة عما أصفقت عليه الأمة الإسلامية

--> ( 1 ) الحنابلة قالوا : لا تتأكد الزيارة في يوم دون يوم ، والشافعية قالوا : تتأكد من عصر يوم الخميس إلى طلوع شمس يوم السبت ، وهذا قول راجح عند المالكية . كذا في هامش الفقه على المذاهب الأربعة .