الشيخ الأميني

174

الغدير

المسمى بسفينة النجاء لأهل الالتجاء في كرامات الشيخ أبي النجاء في أثناء كلامه على ذلك ما هذا لفظه : تحقق لذوي البصائر والاعتبار أن زيارة قبور الصالحين محبوبة لأجل التبرك مع الاعتبار ، فإن بركة الصالحين جارية بعد مماتهم كما كانت في حياتهم ، والدعاء عند قبور الصالحين والتشفع بهم معمول به عند علمائنا المحققين من أئمة الدين . ولا يعترض على ما ذكر من أن من كانت له حاجة فليذهب إليهم وليتوسل بهم بقوله عليه الصلاة والسلام : " لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي ، والمسجد الأقصى " وقد قال الإمام الجليل أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى في كتاب آداب السفر من كتاب الإحياء له ما هذا نصه : القسم الثاني وهو أن يسافر لأجل العبادة إما لجهاد أو حج . إلى أن قال : ويدخل في جملته زيارة قبور الأنبياء وقبور الصحابة والتابعين وسائر العلماء والأولياء ، وكل من يتبرك بمشاهدته في حياته يتبرك بزيارته بعد وفاته ، ويجوز شد الرحال لهذا الغرض ولا يمنع من هذا قوله صلى الله عليه وسلم : " لا تشد الرحال إلا لثلاث مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي ، والمسجد الأقصى " لأن ذلك في المساجد لأنها متماثلة بعد هذه المساجد ، وإلا فلا فرق بين زيارة الأنبياء والأولياء والعلماء في أصل الفضل وإن كان يتفاوت في الدرجات تفاوتا عظيما بحسب اختلاف درجاتهم عند الله عز وجل والله تعالى أعلم . 2 - قال عز الدين الشيخ يوسف الأردبيلي الشافعي المتوفى 776 في " الأنوار لأعمال الأبرار " في الفقه الشافعي ج 1 ص 124 : ويستحب للرجال زيارة القبور وتكره للنساء والسنة أن يقول : سلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله عن قريب بكم لاحقون ، اللهم لا تحرمنا أجرهم ، ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم ، وأن يدنو من القبر كما كان يدنو من صاحبه حيا ، وأن يقف متوجها إلى القبر ، وأن يقرأ ويدعو فإن الميت كالحاضر يرجى له الرحمة والبركة ، والدعاء عقيب القراءة أقرب إلى الإجابة . 3 - قال الشيخ زين الدين الشهير بابن نجيم المصري الحنفي المتوفى 969 / 70 في البحر الرائق شرح كنز الدقائق - للإمام النسفي - ج 2 ص 195 : قال في البدايع :