الشيخ الأميني

159

الغدير

بزيارته ، وأصحبني في سفري السلامة ، ويسر رجوعي إلى أهلي ووطني سالما يا أرحم الراحمين . ويقول : اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما تحب وترضى ، اللهم كن لنا صاحبا في سفرنا وخليفة على أهلنا ، اللهم ذلل لنا صعوبة سفرنا وأطوعنا بعده ، اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنظر ، وسوء المنقلب في الأهل والمال ، اللهم أصحبنا بنصح واقلبنا بذمة ، أكفنا ما أهمنا وما لا نهتم له ، ورجعنا سالمين مع القبول والمغفرة والرضوان ، ولا تجعله آخر العهد بهذا المحل الشريف . ويعيد السلام والدعاء المتقدم في الزيارة ويقول بعده : اللهم لا تجعل هذا آخر العهد بحرم رسولك صلى الله عليه وسلم وحضرته الشريفة ، ويسر لي العود إلى الحرمين سبيلا سهلة ، وارزقني العفو والعافية في الدنيا والآخرة . وزاد الشربيني في " المغني " : وردنا إلى أهلنا سالمين غانمين . وقال الكرماني من الحنفية إذا اختار الرجوع يستحب له أن يأتي القبر الشريف ويقول بعد السلام والدعاء : ودعناك يا رسول الله غير مودع ولا سامحين بفرقتك ، نسألك أن تسأل الله تعالى أن لا يقطع آثارنا من زيارة حرمك ، وأن يعيدنا سالمين غانمين إلى أوطاننا ، وأن يبارك لنا فيما وهب لنا ، وأن يرزقنا الشكر على ذلك ، اللهم لا تجعل هذا آخر العهد من زيارة قبر نبيك صلى الله عليه وسلم . ثم يتوجه إلى الروضة ويصلي ركعتين عند الخروج ويسأل الله العود . زيارة أئمة البقيع وبقية المزارات فيها 31 - ويستحب بعد زيارته عليه السلام أن يخرج [ الزائر ] إلى البقيع كل يوم ويوم الجمعة آكد كما قال الفاكهي . وفي إحياء العلوم : يستحب أن يخرج كل يوم إلى البقيع . وكذا قال النووي والفاخوري وزاد الأخير : ويخص يوم الجمعة . يأتي المشاهد والمزارات فيزور العباس ومعه الحسن بن علي ، وزين العابدين . وابنه محمد الباقر ، وابنه جعفر الصادق ، ويزور أمير المؤمنين سيدنا عثمان ، وقبر إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم وجماعة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وعمته صفية وكثيرا من الصحابة والتابعين خصوصا سيدنا