الشيخ الأميني

153

الغدير

13 - قال قاضي القضاة شهاب الدين الخفاجي الحنفي المتوفى 1069 في شرح " الشفاء " 3 ص 577 عند قول القاضي : - ونقل من كتاب أحمد بن سعيد الهندي فيمن وقف بالقبر أن لا يلصق به ولا يمسه - : بشئ من جسده فلا يقبله فيكره مسه وتقبيله وإلصاق صدره لأنه ترك أدب ، وكذا كل ضريح يكره فيه ، وهذا أمر غير مجمع عليه ، ولذا قال أحمد والطبري : لا بأس بتقبيله والتزامه . وروي أن أبا أيوب الأنصاري كان يلتزم القبر الشريف ، قيل : وهذا لغير من لم يغلبه الشوق والمحبة . وهو كلام حسن . وقال في ج 3 ص 571 عند قول ابن أبي مليكة - من أحب أن يكون وجاه النبي فيجعل القنديل الذي في القبلة عند القبر على رأسه - : هو إرشاد لكيفية الزيارة وأن يكون بينه وبين القبر فاصل ، فقيل : إنه يبعد عنه بمقدار أربعة أذرع . وقيل : ثلاثة ، وهذا مبني على أن البعد أولى وأليق بالأدب كما كان في حياته صلى الله عليه وسلم وعليه الأكثر ، وذهب بعض المالكية إلى أن القرب أولى ، وقيل : يعامله معاملته في حياته فيختلف ذلك باختلاف الناس ، وهذا باعتبار ما كان في العصر الأول ، وأما اليوم فعليه مقصورة تمنع من دنو الزائر فيقف عند الشباك . 14 - نقل عن ابن أبي الصيف اليماني أحد علماء مكة من الشافعية : جواز تقبيل المصحف وأجزاء الحديث وقبور الصالحين . 15 - قال الحافظ ابن حجر : استنبط بعضهم من مشروعية تقبيل الحجر الأسود جواز تقبيل كل من يستحق التعظيم من آدمي وغيره ، فأما تقبيل يد الآدمي فسبق في الأدب ، وأما غيره فنقل عن أحمد أنه سئل عن تقبيل منبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبره فلم ير به بأسا واستبعد ( 1 ) بعض أتباعه صحته عنه ( 2 ) . 16 - قال الزرقاني المصري المالكي في شرح " المواهب " 8 ص 315 : تقبيل القبر الشريف مكروه إلا لقصد التبرك فلا كراهة كما اعتقده الرملي . 17 - قال الشيخ إبراهيم الباجوري الشافعي في حاشيته على شرح ابن قاسم

--> ( 1 ) المستبعد هو ابن تيمية أو من يشاكله من أهل الأهواء المضلة الذين لا يعتنا بهم وبآرائهم في دين الله . ( 2 ) وفاء الوفاء للسمهودي 2 ص 444 .