الشيخ الأميني

142

الغدير

نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه * فيه العفاف وفيه الجود والكرم قال الأميني : هذه مأخوذة عن حكاية حكاها محمد بن حرب الهلالي عن أعرابي أتى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وزاره ثم قال ما يقرب مما ذكر ، رواها ابن النجار وابن عساكر وابن الجوزي . والقسطلاني " في المواهب " . والسبكي في " شفاء السقام " والخالدي في " صلح الأخوان " ص 54 وقال تلقى هذه الحكاية العلماء بالقبول وذكرها أئمة المذاهب الأربعة في المناسك مستحسنين لها ، وذكر جمع تضمين أبي الطيب أحمد بن عبد العزيز المقدسي البيتين المذكورين بقوله : أقول والدمع من عيني منسجم * لما رأيت جدار القبر يستلم والناس يغشونه باك ومنقطع * من المهابة أو داع فملتزم فما تمالكت أن ناديت في حرق * في الصدر كادت لها الأحشاء تضطرم [ : يا خير من دفنت بالقاع أعظمه ] إلى آخر البيتين وفيه شمس التقى والدين قد غربت * من بعد ما أشرقت من نيرها الظلم حاشا لوجهك أن يبلى وقد هديت * في الشرق والغرب من أنواره الأمم فإن تمسك أيدي الترب لامسة * فأنت بين السماوات العلى علم لقيت ربك والاسلام صارمه * ماض وقد كان بحر الكفر يلتطم فقمت فيه مقام المرسلين إلى * أن عز فهو على الأديان محتكم لئن رأيناه قبرا إن باطنه * لروضة من رياض الخلد تبتسم طافت به من نواحيه ملائكة * تغشاه في كل ما يوم وتزدحم لو كنت أبصرته حيا لقلت له * لا تمش إلا على خدي لك القدم الصلاة على النبي الطاهر صلى الله عليه وآله 24 - أخرج البخاري بإسناده مرفوعا : من صلى علي عند قبري وكل الله به ملكا يبلغني ، وكفي أمر دنياه وآخرته ، وكنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة ( 1 ) قال المجد : ويأتي " الزائر " بأتم أنواع الصلاة وأكمل كيفياتها ، والاختلاف في

--> ( 1 ) ذكره الخطيب الشربيني في المغني 1 ص 494 .