الشيخ الأميني
120
الغدير
نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وقد حرض عليه السلام على زيارته وبالغ في الندب إليها بمثل قوله عليه السلام : من زار قبري . فذكر ستة من أحاديث الباب ثم قال : فإن كان الحج فرضا فالأحسن أن يبدأ به إذا لم يقع في طريق الحاج المدينة المنورة ثم يثني بالزيارة ، فإذا نواها فلينو معها زيارة مسجد الرسول عليه السلام . ثم ذكر جملة كبيرة من آداب الزائر . 30 - قال الشيخ محمد بن علي بن محمد الحصني المعروف بعلاء الدين الحصكفي الحنفي المفتي بدمشق المتوفى 1088 في [ الدر المختار في شرح تنوير الأبصار ] في آخر كتاب الحج : وزيارة قبره صلى الله عليه وسلم مندوبة بل قيل واجبة لمن له سعة ، ويبدأ بالحج لو فرضا ويخير لو نفلا ما لم يمر به ، فيبدأ بزيارته لا محالة ، ولينو معه زيارة مسجده صلى الله عليه وسلم . 31 - قال أبو عبد الله محمد بن عبد الباقي الزرقاني المالكي المصري المتوفى 1122 في " شرح المواهب " 8 ص 299 : قد كانت زيارته مشهورة في زمن كبار الصحابة معروفة بينهم ، لما صالح عمر بن الخطاب أهل بيت المقدس جاءه كعب الأحبار فأسلم ففرح به وقال : هل لك أن تسير معي إلى المدينة وتزور قبره صلى الله عليه وسلم وتتمتع بزيارته ؟ قال : نعم . م 32 - قال أبو الحسن السندي محمد بن عبد الهادي الحنفي المتوفى 1138 في شرح سنن ابن ماجة 2 ص 268 : قال الدميري : فائدة زيارة النبي صلى الله عليه وسلم من أفضل الطاعات وأعظم القربات لقوله صلى الله عليه وسلم : من زار قبري وجبت له شفاعتي . رواه الدارقطني وغيره وصححه عبد الحق ، ولقوله صلى الله عليه وسلم من جائني زائرا لا تحمله حاجة إلا زيارتي كان حقا علي أن أكون له شفيعا يوم القيامة . رواه الجماعة منهم الحافظ أبو علي ابن السكن في كتابه المسمى بالسنن الصحاح ، فهذان إمامان صححا هذين الحديثين وقولهما أولى من قول من طعن في ذلك ] . 33 - قال الشيخ محمد بن علي الشوكاني المتوفى 1250 ، في " نيل الأوطار " ج 4 ص 324 : قد اختلفت فيها [ في زيارة النبي ] أقوال أهل العلم ، فذهب الجمهور إلى أنها مندوبة ، وذهب بعض المالكية وبعض الظاهرية إلى أنها واجبة ، وقالت الحنفية إنها قريبة من الواجبات ، وذهب ابن تيمية الحنبلي حفيد المصنف المعروف بشيخ الاسلام إلى أنها غير مشروعة . ثم فصل الكلام في الأقوال [ إلى أن قال في آخر