الشيخ الأميني
118
الغدير
أعظم القرباب للرجال والنساء ، وألحق الدمنهوري به قبور بقية الأنبياء والصالحين والشهداء ، وهو ظاهر وإن قال الأذرعي : لم أره للمتقدمين ، قال ابن شهبة : فإن صح ذلك فينبغي أن يكون زيارة قبر أبويها وإخوتها وسائر أقاربها كذلك فإنهم أولى بالصلة من الصالحين . ا ه . والأولى عدم إلحاقهم بهم لما تقدم من تعليل الكراهة ( 1 ) وقال في ص 494 بعد بيان مندوبية زيارة قبره الشريف صلى الله عليه وآله وذكر جملة من أدلتها : ليس المراد اختصاص طلب الزيارة بالحج فإنها مندوبة مطلقا كما مر بعد حج أو عمرة أو قبلهما أولا مع نسك ، بل المراد [ يعني من قول المصنف بعد فراغ الحج ] تأكد الزيارة فيها لأمرين أحدهما : أن الغالب على الحجيج الورود من آفاق بعيدة فإذا قربوا من المدينة يقبح تركهم الزيارة . والثاني لحديث من حج ولم يزرني فقد جفاني . رواه ابن عدي في الكامل وغيره . وهذا يدل على أنه يتأكد للحاج أكثر من غيره ، وحكم المعتمر حكم الحاج في تأكد ذلك . 26 - قال الشيخ زين الدين عبد الرؤف المناوي المتوفى 1031 في شرح الجامع الصغير 6 ص 140 : وزيارة قبره صلى الله عليه وسلم الشريف من كمالات الحج ، بل زيارته عند الصوفية فرض وعندهم الهجرة إلى قبره كهي إليه حيا ، قال الحكيم : زيارة قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم هجرة المضطرين هاجروا إليه فوجدوه مقبوضا فانصرفوا ، فحقيق أن لا يخيبهم بل يوجب لهم شفاعة تقيم حرمة زيارتهم . وقال في شرح الحديث الأول المذكور ص 93 : إن أثر الزيارة إما الموت على الاسلام مطلقا لكل زائر ، وإما شفاعة تخص الزائر أخص من العامة ، وقوله : شفاعتي في الإضافة إليه تشريف لها ، إذ الملائكة وخواص البشر يشفعون ، فللزائر خاصة فيشفع هو فيه بنفسه والشفاعة تعظم بعظم الزائر . 27 - جعل الشيخ حسن بن عمار الشرنبلالي في " مراقي الفلاح بإمداد الفتاح " فصلا في زيارة النبي صلى الله عليه وآله وقال : زيارة النبي صلى الله عليه وسلم من أفضل القربات وأحسن المستحبات تقرب من درجة ما لزم من الواجبات ، فإنه صلى الله عليه وسلم حرض عليها وبالغ في الندب إليها
--> ( 1 ) من أنها مظنة لطلب بكائهن ورفع أصواتهن لما فيهن من رقة القلب وكثرة الجزع قال الأميني . هذا التعليل عليل جدا كما يأتي بيانه في كلمة ابن حجر في زيارة القبور .