السيد كمال الحيدري

79

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها

مبررات الاهتمام بالموضوع قد يُتساءل عن مبررات الاهتمام بهذا الموضوع ، بدعوى : ما هي أهمّية الحديث في فضائل الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في هذا الوقت بالذات ؟ ألم يسبق لكثير من علماء المسلمين أن صنَّفوا في هذا الموضوع ؟ أَوَ ليست المكتبةُ الإسلاميةُ زاخرةً بأمثال هذه المصنّفات ؟ وقد يستمرّ طرح هذا التساؤل : بأنّه حتّى لو فُرض أن هذا الموضوع يحظى بالمبررات الموضوعية الكافية لتناوله ، لكن السؤال الآخر هو : لماذا يُخَصَّص البحث في فكر أحد رجالات الفكر الإسلامي ؟ لماذا يُتَّخذ فكر ابن تيمية محوراً في هذا المجال ؟ أفضّل أن يكون جوابنا على هذا السؤال بالبدء من النقطة الأخيرة ، أي من الشيخ ابن تيمية وفكره ومبرّرات اتخاذه محوراً في دراستنا لفضائل أمير المؤمنين عليه السلام . لن نحتاج إلى مزيد عناء في إيضاح أهمية هذا المحور للقارئ الكريم ، إذ إن الجميع يعرف أن الاتجاه السلفي داخل الفكر الإسلامي في حواضنه الاجتماعية السنيّة يشهد - ومنذ ما يزيد على قرن ونصف - تنامياً في عدد معتنقيه ، ولذلك أسبابٌ تاريخية واجتماعية واقتصادية وإعلامية كثيرة لسنا في صدد الخوض في تفاصيلها فعلًا ، إلا أن من المهم أن نعرف أن هذا الانتشار للاتجاه السلفي ، لا سيّما في صياغته المتمثلة في المدرسة ( الوهابية ) ، يعني بالضرورة انتشاراً لأفكار رجالات هذا الاتجاه في أوساط المسلمين .