السيد كمال الحيدري
66
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها
3 . إن قوله صلّى الله عليه وآله لن تضلّوا بعدي أو بعده أبداً يدلّ أن عدم الضلال فيه نوع من التأكيد والاستمرارية . 4 . بالرغم من أن النصوص أعلاه لا تشير إلى من كان حاضراً من أهل البيت عليهم السلام أو من الصحابة في الغرفة التي حُضِر ومات فيها رسول الله صلَّى الله عليه وآله إلَّا أن من المتوقَّع جداً أن يكون الحاضرون هم ثلّة محدودة تقتصر على أهل بيته صلَّى الله عليه وآله وأكابر الصحابة وأبرزهم ؛ وذلك استنتاج يمكننا تفهُّمه جرَّاء فهمنا لملابسات زمان ومكان هذا الحدث ، إذ الزمان هو ساعة احتضار النبي صلَّى الله عليه وآله ، وهي أهمّ ساعة وأشدّها هولًا وحزناً بالنسبة للإنسان المسلم ولا سيَّما أكابر الصحابة . أما المكان ، فإنّ معرفتنا بطبيعة سعة غرف بيوت ذلك الزمان تمنعنا من المبالغة في تقدير عدد الحضور من الصحابة وترجّح لدينا فرضية أن يكون الحاضرون منهم هم أكابر الصحابة فقط . 5 . أجمع علماء المسلمين قاطبةً على أن الرجل الذي حال دون كتابة الرسول صلى الله عليه وآله الكتابَ ووصفَهُ بغلبة الوجع والهذيان هو الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ، ومن الملفت أن النصوص المتقدمة لم تصرِّح باسم القائل بنحو مباشر وإنما اكتفى بعضها بقول ( فقالوا ) ، وبعضها الآخر بقول : ( بعضهم ) ، وحتى تلك التي صرّحت باسمه لم تزد على القول ( فقال عمر ) دون أن تنسبه لأبيه أو قبيلته ! فهل لجسامة الحدث وتداعياته الخطيرة من جهة ، وطبيعة شخصية الخليفة الحادّة وسطوته من جهة أخرى ، علاقة بإحجام الرواة عن ذكر اسمه ؟ سؤال لا غنى للقارئ عن التفكير فيه . 6 . ما يزيد الأمور غرابةً أن النصوص المتقدّمة تظهر أن عمر بن الخطاب كان أعرف حالًا بالنبي من النبيّ نفسه ! فالنبي صلّى الله عليه وآله يقول :