السيد كمال الحيدري
62
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها
بين رسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم ) « 1 » . 2 . عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال : ( لما اشتدَّ بالنبي صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم وجعه قال : « ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده » ، قال عمر : إن النبي صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم غلبه الوجع ، وعندنا كتاب الله ، حسبنا . واختلفوا وكثر اللغط ، قال صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم : « قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع » . فخرج ابن عباس يقول : إن الرزية كلَّ الرزية ما حال بين رسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم وبين كتابه ) « 2 » . 3 . عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( لما حُضِرَ رسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب ، قال النبي صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم : « هلمّ أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده » ، فقال عمر : إن النبي صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله . فاختلف أهل البيت فاختصموا ، منهم من يقول : قرّبوا يكتب لكم النبي صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم كتاباً لن تضلّوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر . فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم قال رسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم : « قوموا » . قال عبيد الله : فكان ابن عباس يقول : إن الرزية كلَّ الرزية ما حال بين رسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم
--> ( 1 ) الجامع المسند الصحيح ، كتاب المغازي ، باب مرض النبي ووفاته ، ج 6 ، ص 9 ، الحديث 4432 . ( 2 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 34 ، الحديث 114 .