السيد كمال الحيدري
56
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها
وهو : كيف يمكننا تحصيل تلك السنّة النبوية ؟ ما هي الطرق والوسائل التي يمكننا من خلالها الظفر بتلك السنّة دون دمجها بما ليس منها مما يعدّه المسلمون كذباً وباطلًا أُقحم في السنّة النبوية ؟ وهذا المحور هو صلب ما أشرنا إليه سابقاً من اختلاف المسلمين في الطريق المفضي إلى السنّة ، وقلنا حينها إن المسلمين سلكوا طريقين مختلفين : بعضهم اعتمد الصحابة كطريق وممرّ إلى تحصيل هذه السنّة ، وبعضهم الآخر فضّل العودة إلى العترة عليهم السلام لإنجاز هذه المهمّة ، وكل واحد من الطرفين أوضح مبرّرات خياره هذا في مصنفات عديدة توزَّع على اختصاصات أصول الفقه وعلمي الحديث والرجال وغيرهما . وهذا المحور لا يقتصر على مجرّد إثبات هذا الاختلاف بين المدرستين ، وتمسّك كلّ طرف بطريقه المذكور ، وسرده لمبرّرات هذا التمسّك ، وإنما يتعدّى ذلك إلى مناقشة عدّة أمور فرعية أيضاً ، هي وليدة لهذا المحور ، نظير : معايير قبول الرواية ، والاشتراطات العلمية لقبول خبر الواحد والمتواتر والمستفيض ، ومعايير الجرح والتعديل في تقييم رجال تلك الأسانيد . . . . وغير ذلك من أبحاث تفصيلية ودقيقة . في هذا المحور بالذات سوف نطالع الكثير من الإقصاء والتهميش للعديد من الشخصيات العلمية الكبيرة التي انتمت إلى مدرسة العترة عليهم السلام وكيف أُسقطت عدالتهم ووثاقتهم وطُعن في دينهم ، بعبارات النبز ( كرافضي ومتشيّع وغير ذلك من عبارات أهل الجرح والتعديل في مدرسة الصحابة ) لا لجرم اقترفوه إلا مجرّد الالتزام والتمسّك بأهل البيت النبوي عليهم السلام . المحور الرابع : وهذا المحور يتعلّق بما بات يسمّى في الدراسات الحديثية