السيد كمال الحيدري

54

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها

المحاور المقترحة لمناقشة الإشكالية في ضوء الفكرة التي قدّمناها بشأن إشكالية الحوار المذهبي ، أعني أهمية بدء النقاش بالمصدر الثاني من مصادر الفكر الإسلامي ( السنّة النبوية ) « 1 » وضرورة دراسته وفحصه ومعالجة الأسئلة التي يفرزها قبل الانشغال بالتفاصيل الأخرى ، فإننا نقترح أن نضع بين يدي القارئ أهمّ المحاور التي نراها ضرورية في تحليل ودراسة هذه الفكرة . بطبيعة الحال إن دراسة هذه المحاور المقترحة تحتاج إلى فرصة أوسع وأشمل وليس من الممكن تفصيل كلّ ذلك في هذا البحث المختصر . ولعلّنا نقتصر في حديثنا هنا على مجرّد المحور الأول فقط . أما المحاور المقترحة فأضعها على نحو أسئلة بالشكل التالي : المحور الأول : وهو عبارة عن سؤال مركزي وأساسي يناقش أصل الحاجة إلى السنّة النبوية في فهم المعارف الدينية ، والسؤال هو : هل هناك حاجة تدعونا إلى العودة إلى السنّة النبوية أم أنّه يمكننا الاكتفاء بالنصّ القرآني المقدّس فقط ؟ إن الجواب على هذا السؤال لا يقتصر تأثيره فقط على تصوّرنا للجانب

--> ( 1 ) أودّ أن ألفت عناية القارئ الكريم إلى أننا في كلّ مرّة نقول السنّة في هذا البحث فإننا نعني حصراً السنّة النبوية ، أما طبيعة دور أهل البيت عليهم السلام وما تمثّله سيرتهم في هذا الاتجاه ، الذين نصُّوا على أن حديثهم هو حديث رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، فهو أمر موكول بحثه إلى دراسات أعمق .