السيد كمال الحيدري

29

معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها

المنهج القرآني في الحوار يبدو أن من المناسب - ونحن نتحدّث عن سلبيات الحوارات المباشرة كما نشاهدها اليوم - أن نقول جملة مختصرة عن منهج القرآن الكريم في الحوار ، والآداب التي حضّ المسلمين على اتّباعها . فما هي المعايير والأسس التي يرسيها القرآن الكريم للحوار بين الأطراف المتخاصمة في مسألة ما ؟ ما هو الفهم الذي يريد القرآن الكريم إشاعته في وعي الفرد المسلم وهو يشتغل بالدعوة إلى قيم ومبادئ الإسلام ؟ في هذه الفقرة نريد أن نتطرّق سريعاً إلى هذه القضية الحسّاسة ؛ لأننا نجد أن هناك الكثير منا ، وفي أحيان ربما مستدامة ، مَن تجاوز هذه المعايير وهذا الفهم الحواري ، وحينها تضيع الحكمة القرآنية التي ينبغي في ضوئها أن تؤسَّس حواراتنا ومناظراتنا . من مجمل الآيات القرآنية الكثيرة التي ترسي دعائم الحوار المثمر ، يمكن أن نقف عند الآيتين الكريمتين التاليتين : - الآية الأولى : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ « 1 » . - الآية الثانية : وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ « 2 » .

--> ( 1 ) النحل : 125 ( 2 ) سبأ : 24